مصر توسع تجربة المدارس المصرية اليابانية لتطوير مهارات الطلاب .. تفاصيل

كتب ـ ابراهيم زين
في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم وتعزيز مهارات الطلاب لمواكبة متطلبات القرن الحادي والعشرين، نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الإنفوجرافيك تناولت تجربة “المدارس المصرية اليابانية”، كنموذج تعليمي حديث يطبق فلسفة التعليم الشامل القائمة على أنشطة “التوكاتسو” اليابانية.

وتُركز هذه الأنشطة على تنمية شخصية الطالب بشكل متكامل، من خلال تحقيق نمو متوازن على المستويات العقلية والقيمية والبدنية، مع الاهتمام بالجانب العملي والمهارات الحياتية، وليس التحصيل الأكاديمي فقط. كما تتيح أنشطة التوكاتسو للطلاب وضع أهداف شخصية، والمشاركة في جهود اختيارية، وتنمية مهارات التفكير المستقل، والحوار، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، بما يعزز شعورهم بالانتماء داخل المجتمع المدرسي.

ويهدف هذا النظام إلى خلق بيئة تعليمية تحقق السعادة والإنجاز ومتعة التعلم، ويحول المعلم من دور الملقن إلى الميسر لعملية التعلم. كما يُنظر إلى الفصل والمدرسة كمجتمع صغير، مع التركيز على بذل الجهد، والشعور بالإنجاز، مع اعتماد التقييم الذاتي المستمر بدلاً من أسلوب الثواب والعقاب التقليدي.

ورصد مركز المعلومات سبع تحولات جوهرية أحدثتها تجربة المدارس المصرية اليابانية، منها الانتقال من التعليم القائم على المعرفة إلى تنمية المهارات، ومن المناهج الواسعة إلى المناهج العميقة، ومن التعليم التلقيني إلى التعلم النشط القائم على الطالب، والدمج بين المواد الدراسية في محاور متعددة التخصصات، وربط التعلم بالحياة العملية، واستخدام الوسائط الورقية والرقمية معًا، بالإضافة إلى التحول من فلسفة الامتحانات إلى منظومة التقييم الشامل.

وتُعد المدارس المصرية اليابانية حكومية من حيث الإشراف والتنفيذ، وتحظى بدعم فني من هيئة التعاون الدولي اليابانية JICA. وقد انطلقت التجربة رسميًا عام 2018 ضمن نظام التعليم 2.0، مستهدفة تطوير الطالب على المستويات الشخصية والبدنية والاجتماعية بجانب التحصيل الأكاديمي، مع التركيز على تنمية المهارات الحياتية وغرس القيم والمواطنة المصرية، وتحفيز التعلم المستمر بأسلوب ممتع وتفاعلي للحد من الغياب والتسرب المدرسي.

كما يسعى هذا النموذج إلى إعادة تشكيل نظرة المجتمع للتعليم الحكومي، من خلال تحسين أداء المعلم، وتعزيز قدرة الطلاب على التفكير النقدي والعمل الجماعي، وربط التعلم بالواقع، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة والإبداع.

وفي إطار التوسع المستمر، تم افتتاح 14 مدرسة جديدة خلال عام 2025، على أن تدخل 10 مدارس أخرى الخدمة في العام الدراسي 2026–2027، ليصل إجمالي المدارس إلى 69 مدرسة بنهاية 2025 و79 مدرسة بنهاية 2026. وتستهدف الدولة الوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية وفقًا للتكليفات الرئاسية، ما يعكس حرص القيادة على تعميم هذا النموذج المتميز.

ويأتي هذا التقرير في إطار جهود مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار لإبراز النماذج التعليمية الناجحة، ودعم النقاش المجتمعي حول تطوير التعليم باعتباره ركيزة أساسية لبناء الإنسان المصري، وتعزيز قدرته على المنافسة والإبداع في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى