خامنئي يحذر واشنطن من اندلاع صراع إقليمي شامل بالمنطقة

كتب: ياسين عبد العزيز

حذر المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة الأمريكية من مغبة شن أي هجوم عسكري ضد بلاده، مشيراً إلى أن أي حماقة من هذا النوع ستؤدي حتماً إلى اشتعال صراع إقليمي واسع النطاق لا يمكن التنبؤ بنهاياته، حسبما نقلت وكالة تسنيم الدولية للأنباء اليوم الأحد 01 فبراير 2026.

سيناتور أمريكي يحذر المرشد الإيراني علي خامنئي: ترامب سيقتلك

واعتبر خامنئي في تصريحاته أن الحديث عن قرع طبول الحرب والتحشيد العسكري المستمر ضد طهران ليس أمراً جديداً على الساحة، مؤكداً أن الدولة الإيرانية واجهت مثل هذه التهديدات والأحداث تاريخياً بصلابة، وهي تمتلك القدرة على الصمود في وجه الضغوط الخارجية المستمرة.

وشدد المرشد الإيراني على أن بلاده لا تسعى لأن تكون البادئة في أي حرب، كما أنها لا تحمل نوايا عدوانية للهجوم على أي بلد آخر، لكنه استدرك بالقول إن الشعب الإيراني لن يقف مكتوف الأيدي، وسيوجه ضربة قاسية ومؤلمة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على سيادتها.

وجاءت هذه التصريحات الحادة في ظل تصاعد وتيرة التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعدما عززت واشنطن وجودها القتالي، عبر نشر المجموعة البحرية التي تقودها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” قبالة السواحل الإيرانية الاستراتيجية لتوجيه رسائل ردع واضحة.

وتزامنت رسالة خامنئي مع تلميحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع طهران لتجنب الصدام المسلح، وذلك خلال حديثه مع قناة فوكس نيوز، حيث زعم أن إيران بدأت تتحدث “بجدية” مع الإدارة الأمريكية خلف الكواليس السياسية.

وألمح ترامب في تصريحاته المثيرة للجدل إلى وجود محاولات جارية للتفاوض على صفقة جديدة، معللاً في الوقت ذاته امتناع الولايات المتحدة عن مشاركة خططها العسكرية الدقيقة مع حلفائها الإقليميين لأسباب أمنية بحتة، تتعلق بسرية التحركات الميدانية وحماية القوات المنتشرة.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الكلامي المتبادل يعكس حالة من حبس الأنفاس في الممرات المائية الحيوية، حيث تسعى كل قوة لفرض شروطها قبل الجلوس على طاولة المفاوضات، في ظل مراقبة دولية دقيقة لتحركات الأساطيل الجوية والبحرية التي تجوب مياه الخليج حالياً.

ويؤكد خامنئي من خلال حديثه لوكالة تسنيم أن إيران ترفض سياسة الإملاءات العسكرية، مشدداً على أن استعراض القوة الأمريكي لن يغير من ثوابت السياسة الخارجية لبلاده، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية تزعزع استقرار أمن الطاقة العالمي في الممرات البحرية الاستراتيجية بالمنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى