جدل واسع بعد ادعاء شخص تركي أنه “المهدي المنتظر”

وكالات
شهد الجامع الأموي في العاصمة السورية دمشق واقعة مثيرة للجدل، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر شخصًا يحمل الجنسية التركية وهو يزعم أنه “المهدي المنتظر”، مدعيًا أنه تلقى وحيًا إلهيًا جاء ليبلغه للناس، ما أثار حالة من الصدمة والاستياء بين المصلين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما نقله تلفزيون سوريا، وقعت الحادثة أثناء وجود المصلين داخل المسجد، حيث فوجئ الحاضرون بالشخص وهو يقاطع تلاوة القرآن الكريم، قبل أن يبدأ في الحديث بصوت مرتفع، مطالبًا الجميع بالإنصات إليه، ومؤكدًا أنه يحمل رسالة خاصة قال إنه تلقاها من الله.
ارتباك داخل المسجد وتدخل المصلين
وأظهر المقطع المتداول حالة من الارتباك والتوتر داخل أروقة المسجد، في ظل استمرار الشخص بترديد مزاعمه، الأمر الذي دفع عددًا من المصلين إلى التدخل السريع ومحاولة إبعاده، حرصًا على الحفاظ على قدسية المكان ومنع تفاقم الموقف أو تحوله إلى حالة من الفوضى داخل المسجد.
وبدا واضحًا من خلال المشاهد المتداولة أن تصرفات الشخص قوبلت بالرفض من قبل الموجودين، الذين اعتبروا ما حدث تجاوزًا لحرمة الجامع، خاصة أن الواقعة حدثت أثناء تلاوة القرآن وأداء الشعائر الدينية.
تفاعل واسع وغضب على مواقع التواصل
وعقب انتشار الفيديو، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات متباينة، حيث عبّر عدد كبير من المستخدمين عن استنكارهم الشديد لما جرى، معتبرين أن ادعاء النبوة أو المهدوية داخل مسجد تاريخي بحجم الجامع الأموي يُعد إساءة صريحة للمقدسات الدينية ومشاعر المسلمين.
في المقابل، طالب آخرون بضرورة التعامل بحزم مع مثل هذه الوقائع، سواء من الناحية القانونية أو النفسية، منعًا لتكرارها، وحفاظًا على أمن دور العبادة واحترام قدسيتها.
غموض حول الإجراءات الرسمية
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات المعنية توضح تفاصيل إضافية حول ملابسات الواقعة، أو ما إذا تم توقيف الشخص أو اتخاذ إجراءات قانونية بحقه.
واكتفى تلفزيون سوريا بنشر الفيديو وتأكيد ما جرى داخل المسجد، دون الإشارة إلى تطورات لاحقة بشأن مصير الشخص أو طبيعة التعامل الرسمي مع الحادثة.
حوادث فردية تثير نقاشًا مجتمعيًا
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تكرار حوادث الادعاءات الدينية الفردية داخل أماكن العبادة، وضرورة وجود آليات واضحة للتعامل معها، بما يضمن احترام الشعائر الدينية، وفي الوقت ذاته يمنع استغلال المساجد لنشر أفكار مثيرة للجدل أو إحداث اضطراب بين المصلين.





