الشيخة حسينة وخالدة ضياء: بنجلاديش تودع حقبة “السيدات الحديديات” في انتخابات تاريخية

مصادر – بيان

تفتح بنغلاديش اليوم صفحة جديدة كلياً في تاريخها، حيث يتوجه ملايين الناخبين إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ انتفاضة “جيل زد” الكبرى في أغسطس 2024.

هذه الانتخابات لا تمثل مجرد عملية تصويت، بل هي إعلان رسمي عن نهاية حقبة سياسية دامت عقوداً، وبداية عهد تطمح فيه البلاد لاستعادة مسارها الديمقراطي.

مشهد سياسي بوجوه جديدة

لأول مرة منذ عشر سنوات، تغيب عن ورقة الاقتراع أسماء “المرأتين القويتين” اللتين هيمنتا على السلطة لعقود: الشيخة حسينة وخالدة ضياء.

هذا الغياب يفتح الباب أمام قوى سياسية كانت مهمشة أو غائبة، ومن أبرز ملامح هذا التغيير:

عودة المنفيين: يبرز اسم طارق رحمن، القائم بأعمال الحزب الوطني، كلاعب أساسي بعد عودته من منفاه الذي دام 17 عاماً.

خارطة حزبية متغيرة: دخول قوى سياسية جديدة ومؤثرة إلى صلب العملية الانتخابية بعد سنوات من الجمود.

أصوات المغتربين: في خطوة غير مسبوقة، سيتم احتساب أصوات البنغاليين في الخارج ضمن النتائج النهائية، مما يعزز شمولية المشاركة.

أكثر من مجرد انتخابات: استفتاء على “دستور يوليو”

لا تقتصر أهمية هذا اليوم على اختيار الممثلين فقط، بل تشمل أيضاً استفتاءً شعبياً على الدستور. وسيقرر الناخبون مصير حزمة إصلاحات جذرية تُعرف بـ “دستور يوليو”، وهي الإصلاحات التي وُلدت من رحم الحراك الشبابي وتهدف إلى إعادة هيكلة النظام السياسي لضمان عدم العودة إلى الحكم الفردي.
من الفوضى إلى الصندوق: إرث محمد يونس

تأتي هذه الانتخابات تحت إشراف الحكومة الانتقالية برئاسة الحائز على جائزة نوبل للسلام، محمد يونس (85 عاماً). يونس، الذي عُرف بمحاربة الفقر، تولى المهمة الأصعب في تاريخه: قيادة البلاد من لحظة اقتحام مقر الرئاسة وسقوط الحكومة السابقة في 2024، إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تعيد الثقة للمواطن البنغالي في مؤسساته.

تنويه بسيط: في النص الأصلي ذُكر أن “رابطة عوامي” هو الحزب الإسلامي الرئيسي، والحقيقة أن “رابطة عوامي” هو حزب الشيخة حسينة (علماني التوجه تاريخياً)، بينما الحركات الإسلامية أو الحزب الوطني هي التي تمثل التيارات الأخرى. لقد قمت بتعديل الصياغة لتكون أكثر مرونة وتركيزاً على التغيير الشامل.

طالع المزيد:

البرلمان الأوروبي يقرّ قائمة «الدول الآمنة» لتسريع إجراءات اللجوء.. إيطاليا أبرز المستفيدين

زر الذهاب إلى الأعلى