مصر تقود حراكاً أفريقياً لانتزاع حقوق القارة في تمويل المناخ

كتب: ياسين عبد العزيز

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الجمعة 13 فبراير، في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC)، والذي عُقد برئاسة الرئيس الكيني ويليام روتو وحضور رفيع المستوى.

تعليم القاهرة تفتح باب الإعارات الخارجية لعام 2026/2027 وشروطها

نقل الوزير عبد العاطي في مستهل كلمته تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أخيه الرئيس الكيني، مؤكداً التزام الدولة المصرية الثابت بدعم العمل الأفريقي المشترك في ملف المناخ، وتعزيز أولويات القارة السمراء في كافة المحافل والمسارات الدولية متعددة الأطراف.

أوضح وزير الخارجية أن القارة الأفريقية تقف اليوم أمام لحظة تاريخية حاسمة تتطلب توازناً دقيقاً، حيث يجب دفع العمل المناخي قدماً دون المساس بأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أن معالجة هذه التحديات تستوجب تجديد الثقة في منظومة العمل الدولي.

طالب عبد العاطي بضرورة رفض كافة الإجراءات الأحادية وحشد وسائل تنفيذ مالية وتقنية كافية، بحيث تكون هذه الموارد متوقعة ويسهل الوصول إليها من قبل الدول المتضررة، بما يتناسب تماماً مع الواقع والاحتياجات الفعلية للشعوب الأفريقية التي تعاني من آثار التغيرات.

استعرض الوزير خلال الاجتماع 5 اعتبارات رئيسية تضع التمويل كحجر زاوية لعملية التنفيذ، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على سلامة الالتزامات الدولية القائمة، ولا سيما ما نصت عليه المادة 9.1 من اتفاق باريس التاريخي بشأن مسؤولية الدول المتقدمة تجاه النامية.

رفضت مصر من خلال كلمة وزير خارجيتها أي محاولات دولية لتحويل تمويل المناخ من التزام قانوني ملزم، إلى مجرد مساهمات طوعية غير مضمونة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية لتوفير أدوات مبتكرة للقارة.

أبرز عبد العاطي الأهمية القصوى لتعزيز التكامل الأفريقي بما يساهم في تقوية الموقف التفاوضي الموحد، مؤكداً على ضرورة التصدي لأي تدابير تجارية دولية مرتبطة بالمناخ تتسم بالتمييز، والعمل الجاد على تعميق التعاون المثمر بين دول الجنوب العالمي بشكل مستدام.

أكد الوزير على أهمية المشاركة الفاعلة للأفارقة في صياغة النقاشات العالمية حول العلاقة بين المناخ والتجارة، لضمان عدم فرض قيود تعيق الصادرات الأفريقية تحت ستار الحفاظ على البيئة، مع التركيز على نقل التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة القطاعات الإنتاجية الوطنية.

اختتم وزير الخارجية كلمته بالتمسك بالدور المركزي للتعددية وقيم ومبادئ منظمة الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن استضافة مصر لمؤتمر COP27 نجحت في وضع الاحتياجات الأفريقية في صدارة الأجندة العالمية، وهو المسار الذي ستواصل القاهرة دعمه بكل قوة واعتزاز.

تعهدت مصر بمواصلة العمل الدؤوب داخل لجنة (CAHOSCC) ومع كافة الشركاء الأفارقة لدفع الأولويات المشتركة، بما يتسق تماماً مع تطلعات أجندة أفريقيا 2063، وبما يضمن مستقبلاً أخضر ومستداماً يحقق الرفاهية والأمن المائي والغذائي لكافة أبناء القارة العظيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى