الأعلى للإعلام يحظر تداول مقطع إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قراراً عاجلاً يلزم كافة المؤسسات الصحفية والإعلامية والمواقع الإلكترونية الخاضعة لأحكام القانون 180 لسنة 2018، بضرورة المنع الفوري لتداول المحتوى المصور الذي يتضمن واقعة إجبار أحد الشباب على ارتداء ملابس نسائية.

حجب لعبة «روبلوكس» في مصر بقرار من الأعلى للإعلام بعد التنسيق مع الاتصالات

شدد المجلس في بيانه الصادر اليوم السبت 14 فبراير 2026، على حتمية حذف مقطع الفيديو المسيء من جميع المنصات الرقمية والمواقع الإخبارية، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي في إطار حماية كرامة المواطنين وصون القيم الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري الأصيل.

استند القرار إلى ما رصدته الإدارة العامة للرصد والتقييم بالمجلس، حيث تبين وجود محتوى بصري يتضمن تفاصيل مهينة تحض على العنف، وتخالف بشكل صارخ الأكواد الإعلامية والضوابط المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي في مصر.

أوضح المجلس أن تداول مثل هذه المقاطع يسهم في نشر الفوضى السلوكية، ويعد خرقاً للقوانين التي تنظم حق الفرد في الخصوصية والكرامة الإنسانية، محذراً من اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد أي جهة تخالف تعليمات الحذف الفوري للمحتوى المشار إليه.

يأتي هذا التحرك الرسمي لقطع الطريق أمام انتشار المحتويات التي تروج للتنمر أو التحقير من شأن الآخرين، مع التأكيد على أن الحرية الإعلامية تنتهي عند حدود المساس بالأخلاق العامة أو التحريض على ارتكاب أفعال تسيء للمجتمع ككل.

طالب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مديري المواقع الإلكترونية ومسؤولي صفحات التواصل الاجتماعي، بضرورة تحري الدقة والمسؤولية فيما يتم نشره من مواد مرئية، وتجنب الانسياق وراء “التريند” الذي قد ينطوي على انتهاكات قانونية وأخلاقية جسيمة.

أهاب البيان بكافة الصحفيين والإعلاميين الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي، الذي يمنع تصوير أو نشر الجرائم الأخلاقية بطريقة تخدش الحياء العام، أو تعيد إنتاج المشاهد التي تسبب أذى نفسياً للمجني عليهم أو تثير القلق والتوتر في الأوساط الشعبية.

تواصل اللجان الفنية بالمجلس مراقبة الفضاء الإلكتروني على مدار الساعة، للتأكد من خلو المنصات من أي بقايا لهذا المقطع المصور، مع رفع تقارير دورية حول مدى التزام المؤسسات المختلفة بتنفيذ القرار الصادر لضمان بيئة إعلامية آمنة ومهنية.

يرى مراقبون أن التدخل السريع للمجلس يعكس سياسة حازمة تجاه المحتويات التي تستغل المنصات الرقمية في نشر العنف، حيث تعمل الدولة المصرية عبر أجهزتها التنظيمية على ملاحقة كل ما من شأنه الإضرار بالسلم المجتمعي أو الثوابت الأخلاقية.

أكدت الوزارة المعنية والجهات الرقابية دعمها الكامل لقرارات المجلس الأعلى للإعلام، مشيرة إلى أن التكنولوجيا يجب أن تُسخر لخدمة التنوير والتثقيف، وليس لانتهاك الحرمات أو عرض وقائع تتنافى مع الفطرة السليمة والترابط الأسري والمجتمعي.

يستهدف القانون 180 لسنة 2018 تنظيم العمل داخل المؤسسات الإعلامية بما يضمن التوازن بين حرية الرأي وبين الحفاظ على المصلحة الوطنية، وهو ما يحرص المجلس على تفعيله في كل واقعة تظهر فيها بوادر خروج عن النص الأخلاقي والمهني.

يُذكر أن الواقعة أثارت موجة من الغضب والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع المؤسسة الرقابية للتدخل الفوري لإنهاء حالة الجدل وحظر المحتوى، حمايةً للذوق العام ومنعاً لتكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء لصورة المجتمع في الداخل والخارج.

زر الذهاب إلى الأعلى