طهران تتمسك بحقها النووي وترفض الرضوخ للضغوط والتهديدات السياسية
كتب: ياسين عبد العزيز
شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على أن حق بلاده في الاستخدام السلمي للطاقة النووية يعد حقاً أصيلاً وغير قابل للتجزئة، مؤكداً أن الضغوط السياسية لن تنال من ثبات هذا الموقف الرسمي.
نتنياهو يرسم خطوطًا حمراء لواشنطن قبل مفاوضاتها مع طهران
أكد بقائي أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم يظل ثابتاً ولا يمكن المساس به، مشيراً إلى أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) تضمن في مادتها 4 حق جميع الدول الأعضاء في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية.
أوضح المتحدث أن طهران التزمت بكافة تعهداتها الدولية طوال السنوات الماضية، بينما أدت التفسيرات الأحادية والمسيّسة للدول المالكة للسلاح النووي إلى التعامل مع برنامج بلاده بنوع من الشك والريبة غير المبررة.
أشار بقائي إلى تاريخ إيران الطويل في دعم نزع السلاح منذ مبادرتها عام 1974 لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا، معتبراً أن ادعاءات الغرب تهدف فقط لإثارة “الإيرانوفوبيا” وممارسة الابتزاز السياسي.
جزم المتحدث باسم الخارجية بأن البرنامج النووي الإيراني يتسم بالشفافية الكاملة، حيث يخضع لمراقبة مستمرة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك وفقاً لاتفاق الضمانات الشاملة المعمول به والموقع بين الطرفين.
انتقد بقائي بشدة موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية السلمية، واصفاً الاعتداءات التي نفذتها أمريكا والكيان الصهيوني بأنها سابقة خطيرة في تاريخ نظام عدم الانتشار العالمي.
أضاف بقائي أن صمت الوكالة وعدم إدانتها لتلك العمليات العدوانية كان له أثر سلبي واضح، حيث انعكس هذا التخاذل على طبيعة العلاقات الفنية والسياسية بين طهران والمنظمة الدولية المسؤولة عن مراقبة النشاط النووي.
تطرق المتحدث إلى استمرارية التعاون الفني مع الوكالة الدولية بشكل طبيعي في المنشآت غير المتضررة، موضحاً أن عمليات التفتيش الروتينية ما زالت تجري وفق الجداول الزمنية المتفق عليها دون أي معوقات تذكر.
بين بقائي أن المنشآت التي تعرضت لأضرار نتيجة الهجمات لا يمكن إخضاعها للإجراءات المعتادة حالياً، نظراً لغياب آليات واضحة للتعامل مع مثل هذه الحالات، إضافة إلى اعتبارات الأمن والسلامة المهنية الصارمة.
اختتم بقائي تصريحاته السبت 14 فبراير 2026، بالتأكيد على أن بلاده لن تتراجع عن مكتسباتها العلمية تحت وطأة التهديدات، وأن المسار الدبلوماسي يجب أن يحترم حقوق الشعوب في التطور التكنولوجي بعيداً عن سياسة الإملاءات.




