إيران تعلن تقدماً بمفاوضات جنيف وتستبعد التوصل لاتفاق وشيك

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحقيق تقدم ملموس، خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها مدينة جنيف مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن الأجواء اتسمت بجدية وبناءة أكبر مقارنة باللقاءات السابقة.

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على إيران

أوضح عراقجي خلال مؤتمر صحفي أعقب انتهاء المباحثات، أن الجانبين توصلا إلى مجموعة من المبادئ المشتركة، التي ستشكل حجر الزاوية لبدء عملية صياغة نص اتفاق محتمل يرضي تطلعات الأطراف المشاركة في هذه العملية السياسية المعقدة.

شدد الوزير الإيراني على أن التوافق حول هذه المبادئ العامة، لا يعني بالضرورة قرب التوصل إلى اتفاق نهائي وشيك، بل يمثل بداية لرسم مسار واضح ومنظم نحو إنجاز التفاهمات المطلوبة، بما يضمن حقوق كافة الأطراف المعنية بالمفاوضات.

أعرب عراقجي عن أمل طهران في الوصول إلى نتائج إيجابية، في أقرب وقت ممكن مع امتلاكها الإرادة السياسية الكافية لتحقيق ذلك، رغم إقراره بصعوبة وحساسية المباحثات الجارية وما تتطلبه من تنسيق دقيق على كافة المستويات الدبلوماسية.

أشار وزير الخارجية إلى استمرار تباعد المواقف مع واشنطن، بشأن عدد من القضايا الأساسية والجواهرية رغم التوافق الأولي، مؤكداً أنه لم يتم حتى هذه اللحظة تحديد موعد رسمي لانطلاق الجولة المقبلة من المحادثات الثنائية بين الطرفين.

لفت المسؤول الإيراني إلى أن المرحلة الأكثر صعوبة ستبدأ فعلياً، عند الشروع في كتابة المسودة النهائية للنص المقترح للاتفاق، وذلك نظراً لتعقيد الملفات المطروحة على طاولة التفاوض وتداخل المصالح الأمنية والسياسية المرتبطة بكل بند من بنودها.

حذر عراقجي في سياق حديثه من مخاطر الأسلحة النووية، واصفاً إياها بالتهديد الأخطر الذي يواجه البشرية في العصر الحديث، ومنتقداً تزايد اعتماد بعض القوى الدولية على هذا النوع من الأسلحة الفتاكة كجزء من عقائدها العسكرية الراسخة.

اعتبر الوزير أن تجذر الاعتماد على الترسانات النووية عالمياً، يفرض تحديات جسيمة على مسار الدبلوماسية الدولية، وهو ما يستدعي تضافر الجهود لمنع التصعيد وضمان الاستقرار الإقليمي والدولي بعيداً عن لغة التهديد العسكري المباشر أو غير المباشر.

أكد عراقجي أن إيران تتابع مسار التفاوض بحذر وواقعية، مع التركيز على حماية المصالح القومية ورفع العقوبات المفروضة عليها، في ظل متغيرات دولية متسارعة تفرض واقعاً جديداً على الخارطة السياسية في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.

تطرق الحديث إلى أهمية الشفافية في بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، حيث يرى الجانب الإيراني أن الالتزام بالمبادئ التي تم التوصل إليها في جنيف، يمثل اختباراً حقيقياً لمدى جدية الولايات المتحدة في إنهاء الملفات العالقة سلمياً.

اختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن المسار الدبلوماسي، يظل الخيار الأمثل والوحيد لحل الأزمات الدولية المعقدة، مع بقاء كافة الخيارات والبدائل مطروحة لدى صانع القرار الإيراني بناءً على ما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج ملموسة.

زر الذهاب إلى الأعلى