مدبولي يتوجه لواشنطن للمشاركة في أولى جلسات مجلس السلام الدولي
كتب: ياسين عبد العزيز
غادر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مطار القاهرة الدولي متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للمشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كمنصة دولية تهدف لصياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية.
مدبولي يوجه بتسريع هيكلة الهيئات الاقتصادية وتجهيز 60 شركة للطرح
يرافق رئيس الوزراء خلال هذه الزيارة الرسمية الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون المشترك مع الإدارة الأمريكية، وبحث سبل إنهاء الأزمات التي تعصف باستقرار منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن.
تأتي مشاركة مصر في هذا الاجتماع الرفيع تلبية للدعوة الموجهة من البيت الأبيض، وتأكيداً للدور المصري الراسخ والمحوري في دعم جهود السلام الشامل والعادل، وحرص القاهرة على الحضور الفاعل في المحافل التي تناقش القضايا المصيرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية العادلة.
تهدف منصة مجلس السلام إلى دفع رؤى سياسية متطورة لإنهاء الصراعات المسلحة وتوفير بيئة آمنة للشعوب، حيث تسعى الدولة المصرية من خلال وجودها في هذا المحفل إلى تأكيد ثوابتها التاريخية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة التوصل إلى تسوية تضمن الاستقرار الدائم.
تؤكد هذه الزيارة دعم القاهرة لموقف وجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وهو الموقف الذي عكسه بوضوح عبر “خطة النقاط 20” المقترحة لإنهاء الصراع الدائر، والتي تتلاقى في جوهرها مع المبادئ السياسية المصرية الثابتة.
يشدد الموقف المصري من خلال هذه المشاركة على الرفض القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية، مع تثمين التزام الإدارة الأمريكية الحالية تجاه إحلال السلام في المنطقة، والعمل الجاد على إنهاء النزاعات في مختلف أرجاء العالم بما يحقق الأمن والسلم الدوليين.
يتضمن برنامج زيارة رئيس الوزراء إلقاء كلمة رسمية تعبر عن رؤية الدولة المصرية حيال القضايا المطروحة للنقاش، حيث ستتناول الكلمة خارطة طريق مقترحة للتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة، مع التركيز على أهمية الحلول الدبلوماسية والسياسية في فض المنازعات.
تستعرض الكلمة المصرية المرتقبة أمام مجلس السلام ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الإعمار والتنمية في المناطق المتضررة من النزاعات، وربط الاستقرار الأمني بالازدهار الاقتصادي للشعوب، بما يسهم في تجفيف منابع التوتر والصراع المستمر الذي استنزف موارد المنطقة لسنوات طويلة.
يسعى الدكتور مصطفى مدبولي خلال لقاءاته في واشنطن إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وتوضيح وجهة النظر المصرية التي تربط بين أمن المنطقة والأمن العالمي، مع التأكيد على أن مصر تظل حجر الزاوية في أي ترتيبات مستقبلية للسلام.
يختتم رئيس الوزراء جولته بمجموعة من الاجتماعات الثنائية مع كبار المسؤولين الأمريكيين وأعضاء مجلس السلام، لبحث آليات تنفيذ التوصيات التي ستصدر عن الاجتماع الأول، بما يضمن تحويل المبادرات السياسية إلى واقع ملموس يخدم تطلعات الشعوب العربية والإسلامية في العيش بسلام.





