انفراجة دبلوماسية مرتقبة.. مسودة اتفاق إيراني أمريكي تتبلور في جنيف
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن قرب الانتهاء من إعداد مسودة اتفاق شاملة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد أن الوثيقة ستكون جاهزة خلال أيام قليلة بعد سلسلة من المحادثات الإيجابية التي استضافتها مدينة جنيف السويسرية مؤخراً.
هزة أرضية بقوة 5.5 ريختر تضرب جنوب إيران
أوضح عراقجي أن جولات التفاوض المكثفة تناولت بعمق كافة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي ومنظومة العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، مما مكن الطرفين من التوصل إلى تفاهمات ملموسة حول مجموعة من المبادئ التوجيهية التي سترسم شكل الاتفاق النهائي المحتمل.
أشار الوزير إلى تلقي فريقه طلباً رسمياً لإعداد مسودة أولية للنقاش في اللقاء المرتقب، مشدداً على أن الهدف الحالي هو البدء الفوري في التفاوض على النصوص القانونية، معرباً عن أمله في الوصول إلى نتائج ترضي تطلعات الأطراف المنخرطة في هذه العملية الدبلوماسية.
جزم المسؤول الإيراني باستبعاد أي حل عسكري للبرنامج النووي، معتبراً أن المحاولات السابقة التي شملت هجمات على المنشآت واغتيال العلماء باءت بالفشل، نظراً لأن التكنولوجيا النووية أصبحت ملكاً أصيلاً لعقول العلماء الإيرانيين ولا يمكن تدميرها بالقصف أو القوة.
أكد عراقجي أن الولايات المتحدة عادت إلى طاولة المفاوضات لإدراكها أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد، موضحاً أن بلاده مستعدة للسلام بقدر استعدادها للدفاع عن نفسها، مع التشديد على أن التأكد من سلمية البرنامج النووي يتطلب حواراً شفافاً بعيداً عن لغة التهديد.
نفي الوزير طرح الجانب الأمريكي لمطلب تصفير تخصيب اليورانيوم، كما أكد أن إيران لم تقترح تعليق التخصيب في المرحلة الحالية، موضحاً أن المباحثات تتركز الآن على كيفية ضمان سلمية البرنامج للأبد مقابل إجراءات بناء ثقة متبادلة تضمن رفعاً كاملاً للعقوبات.
شدد عراقجي على أن طهران لا تكن العداء للشعب الأمريكي، بل ترفض السياسات العدائية التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة ضدها، لافتاً إلى أن وقف هذه العداءات قد يفتح الباب للتفكير في نوع مختلف من العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وجه وزير الخارجية رسالة مباشرة لواشنطن مفادها أن لغة القوة والعقوبات لم تنجح في الماضي ولن تنجح الآن، مؤكداً أن الشعب الإيراني يمتلك كرامة وطنية تجعله لا يستجيب إلا لمن يخاطبه بلغة الاحترام، وهي اللغة التي ستحدد نتائج المفاوضات القادمة بشكل حاسم.





