سقوط طالبي كفر الشيخ بعد الاستيلاء على أموال المواطنين بالتداول الوهمي

كتب: ياسين عبد العزيز

نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف ملابسات نشاط إجرامي خطير، تخصص في النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم القدرة على استثمارها في مجال التداول العالمي، وذلك بعد رصد دقيق من الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات.

الداخلية تضبط المتهمين في 3 وقائع أثارت الرأي العام

تتبعت الخيوط الأمنية إعلانات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تعد الضحايا بأرباح خيالية من خلال التداول في الأسهم والشركات الكبرى، مما مكن قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبالتنسيق مع الأمن العام من تحديد هوية العقول المدبرة وراء هذه العمليات.

كشفت التحريات أن وراء هذا النشاط شخصين قاما بإنشاء صفحات وهمية، تروج لقدرتهما الاحترافية على إدارة المحافظ المالية واستدراج الضحايا لإرسال مبالغ طائلة عبر وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة، قبل أن يتم التنصل من الوعود وقطع كافة سبل التواصل معهم.

استخدمت المأموريات الأمنية الوسائل الفنية الحديثة لتقنين الإجراءات، حيث تم تحديد مكان المتهمين وضبطهما في محافظة كفر الشيخ، ليتبين أنهما طالبان يمارسان هذا النشاط الإجرامي المحكم للاستيلاء على مدخرات المواطنين دون وجه حق في تاريخ 21 فبراير 2026.

عثرت القوات بحوزة المتهمين على هاتفين محمولين، وبفحصهما فنياً تبين احتواؤهما على رسائل ودلائل قاطعة تؤكد تورطهما في النشاط المشبوه، بالإضافة إلى العثور على 4 محافظ إلكترونية محملة بمبالغ مالية كبيرة تم تجميعها من عمليات النصب الموثقة.

اعترف الطالبان أمام رجال الأمن بممارسة هذا السلوك الإجرامي لتحقيق أرباح سريعة، وفجرت التحقيقات مفاجأة صادمة باعترافهما بارتكاب 16 واقعة نصب سابقة بذات الأسلوب، مستغلين رغبة الضحايا في تحسين دخولهم عبر التداول الإلكتروني دون وعي حقيقي بالمخاطر.

باشرت النيابة العامة التحقيقات عقب تحرير المحضر المختص، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، في ظل تأكيدات أمنية على أن العيون التقنية لوزارة الداخلية ستظل بالمرصاد لكل من يحاول استغلال التكنولوجيا في نهب أموال البسطاء.

حذرت وزارة الداخلية المواطنين من الانسياق وراء دعوات الاستثمار المجهولة، مؤكدة ضرورة التحقق من هوية المنصات المالية قبل تحويل أي مبالغ، خاصة في ظل انتشار التطبيقات التي تدعي تحقيق مكاسب سريعة وغير منطقية عبر الفضاء الإلكتروني الواسع.

استهدفت الحملة الأمنية القضاء على بؤر النصب الرقمي، التي تسيء لاستخدام المحافظ الإلكترونية في عمليات غسل الأموال الناتجة عن جرائم الاحتيال، مع تشديد الرقابة على كافة الصفحات التي تروج لأنشطة مالية غير مرخصة من الجهات الرقابية الرسمية بالدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى