رفع حد إعفاء السكن الخاص بمشروع قانون الضرائب العقارية الجديد
كتب: ياسين عبد العزيز
وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سليمان، وبحضور وزير المالية أحمد كجوك، بصفة نهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، بالاشتراك مع لجنتي الإسكان والشؤون الاقتصادية.
طاقة النواب تقر تعديلات الرقابة النووية وتستثني القطاع الطبي من الرسوم
واستقرت اللجنة المشتركة في صياغتها النهائية على الأخذ باقتراح مجلس الشيوخ، القاضي برفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية، وذلك بدلاً من مبلغ 50 ألف جنيه الذي تضمنه مقترح الحكومة الأولي المقدم للمجلس في وقت سابق.
واستهدفت اللجنة من هذا التعديل الجوهري تخفيف الأعباء المالية الملقاة على عاتق الأسر المصرية، والتماشي مع الظروف الاقتصادية والارتفاع الكبير في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات، فضلاً عن مراعاة معدلات التضخم الحالية التي أثرت بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين.
ويطبق مشروع القانون الجديد نظام الإعفاء الضريبي على الوحدة التي يتخذها المكلف سكناً رئيساً له ولأسرته، المكونة من الزوج والزوجة والأولاد القُصّر، مع اشتراط قصر هذا الإعفاء على وحدة عقارية واحدة فقط لكل أسرة، لضمان التوازن والعدالة الاجتماعية والضريبية المنشودة.
ويمنح التشريع الجديد المكلفين حقوقاً إضافية في إجراءات الطعون والتقدير، حيث استحدث نصاً يتيح حقاً مستقلاً للطعن على نتيجة الحصر الضريبي بحد ذاتها، وذلك بجانب الحق الأصيل في الطعن على التقدير الإيجاري السنوي، بما يضمن دقة البيانات المسجلة لدى مصلحة الضرائب.
وألزم القانون مصلحة الضرائب العقارية بضرورة نشر كافة أسس ومعايير التقدير المتبعة، بالإضافة إلى الخريطة السعرية الاسترشادية للوحدات، وذلك قبل بدء عملية التقدير الفعلي بمدة لا تقل عن 60 يوماً، بهدف تعزيز مبدأ الشفافية الكاملة وبناء جسور الثقة مع الممولين.
وتضمن المقترح الحكومي مواد جديدة تسمح بسداد الضريبة المستحقة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني الحديثة، وهي الخطوة التي تهدف لتيسير الإجراءات على المكلفين وتوفير الوقت والجهد، بما يتماشى مع خطة الدولة الشاملة للتحول الرقمي في كافة المعاملات المالية.
ويمثل مشروع القانون الحالي نقلة تشريعية هامة في ملف الضرائب العقارية، إذ يسعى لترسيخ منظومة ضريبية تتسم بالكفاءة والوضوح، وتحد من المنازعات القانونية بين الإدارة الضريبية والجمهور، عبر وضع قواعد وضوابط محددة ومعلنة لعمليات التقدير والتحصيل في كافة المحافظات.
ويعكس إقرار اللجنة لهذه التعديلات حالة من التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على ضرورة إصلاح المنظومة الضريبية، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمواطنين، وضمان وصول الإعفاءات لمستحقيها الفعليين ممن يمتلكون وحدات سكنية بغرض السكن والعيش الكريم لا الاستثمار.
وينتظر أن يتم عرض التقرير النهائي للجنة على الجلسة العامة لمجلس النواب خلال الأيام المقبلة لاعتماده، تمهيداً لبدء العمل بالقانون الجديد الذي يترقبه الملايين من أصحاب العقارات، خاصة في ظل الزيادات الأخيرة التي شهدتها أسعار العقارات في مختلف المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.





