د. ناجح إبراهيم يكتب: الدور الآن علي إيران وبعده….
بيان
(1)
الدور الآن علي إيران وبعده علي باكستان وخاصة بعد التحالف الإسرائيلي الهندي القوي الذي لم يلق ردا حتى تجاريا واقتصاديا من العرب والمسلمين ، وبعدها سيكون الدور علي تركيا ، ثم علي مصر والخليج ، علينا جميعاً أن نستنكر بقلوبنا ومشاعرنا وألسنتنا العدوان الإسرائيلي الأمريكي علي إيران ونحذر ممن يفرحون بذلك ، فهم لم يقرأوا التاريخ ولم يعرفوا قيمة ” أكلت يوم أكل الثور الأبيض” ونتفق أو نختلف مع الشيعة لكنهم مسلمون وفي خندق الكفاح الفلسطيني ونحن وهم علي أرضية الحفاظ علي أرض فلسطين لشعبها العربي وضد الاحتلال الإسرائيلي ، وإيران حائط صد للأطماع الإسرائيلية سواءً اتفقت معها عقائديا وسياسياً أم اختلفت، والصهيونية عدو مشترك للعرب والمسلمين قديمًا وحديثاً ، وأطماعهم يعرفها الصغير الآن قبل الكبير .
والخطة الإسرائيلية إيقاع أمريكا في حرب مع إيران وإيقاع إيران في هجمات على الدول الخليجية لتدفع ثمن اكبر للحماية من امريكا وتصبح هناك حرب بين إيران والخليج وإيران وأمريكا.
(2)
- ضرب إيران للدول الخليجية خطأ استراتيجي وتكرار لتجارب تاريخية فاشلة ، ومعظم الأهداف التي ضربت في بلاد الخليج هي أهداف مدنية منها أسواق ومطارات مدنية وأبراج سكنية ، وهذا خطأ في التقدير لأن معظم البلاد العربية أعلنت من قبل أنها ضد أي ضربة أمريكية إسرائيلية لإيران ، وكان في مقدور إيران ضرب حاملات الطائرات الأمريكية أو المصالح الاسرائيلية
- كان علي إيران أن تكسب بلاد الخليج لصفها، وكل دول الخليج لم تبدأ إيران يوماً بالعدوان ، بل إيران دوماً كانت هي التي تبدأها بالعدوان والاستفزاز.
- سقوط إيران يعني في المقام الأول سيادة إسرائيل الكاملة علي المنطقة ، وتعني أيضا أن نتنياهو سيكون سيدا لمنطقة الشرق الأوسط بلا منازع .
- ما تفعله إسرائيل وأمريكا هو فلسفة تدمير البلاد الإسلامية بالتقسيط بدء من العراق وللأسف ساهمت إيران بدور كبير في تدمير أفغانستان و العراق وأعانت أميريكا علي ذلك .
- واليوم يأتي الدور علي إيران والبقية تأتي سياسة التدمير بالتقسيط حدثت أيام الحروب الصليبية وأيام التتار.
- لا ينبغي أن تتغلب علينا روح الثأر من إيران أن تغفل عن مآلات هزيمتها وإلحاقها بالمحور الإسرائيلي الأمريكي .
- الصراع بين المشروع الأمريكي والإيراني سيدفع العرب ثمنه وفلسطين ستدفع ثمنه حينما يصبح نتنياهو ملكاً علي الشرق الأوسط.
- الحملة علي إيران هي جزء من مخطط صهيوني كامل لمنطقة الشرق الأوسط يهدف إلي زعامة إسرائيل للمنطقة وسيادتها عليها، وليس نصرة للعرب وانتقاما لهم من إيران،العرب ليسوا في المعادلة على الإطلاق ولا يحسب لهم حساب في كل هذه المعارك فهم الضحايا سواء انتصرت إيران ام انهزمت.
(3)
- لم يستفد النظام الإيراني من درس الاختراق الاستخباراتي الهائل الذي وقع مع قادته في الحرب الأولي ولا من الاختراق الاستخباراتي الهائل لحزب الله ، وقد وصل الاختراق إلي قمة الهرم القيادي في حزب الله وفي إيران مستعيناً بالجواسيس والتقنيات الحديثة لتتكرر المأساة ويقتل كبار القادة بما فيهم المرشد نفسه وهو أرفع شخصية قيادية إيرانية.
- هذه الاختراقات درس لكل الدول التي تكرهها أو حتى تحبها إسرائيل فهي لا تترك أي دولة دون محاولة إختراقها لتكون جاهزة لليوم الموعود، وقد شرحت من قبل أسباب زيادة الأختراق في الإمبراطوريات العقائدية والايدلوجية.
اقرأ أيضا للكاتب:
– د. ناجح إبراهيم: كرم زهدي.. فارس المبادرة





