أسعار الذهب تكسر مستويات الدعم مع اشتعال الحرب الأمريكية الإيرانية

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية تحركات دراماتيكية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 مارس، حيث تأثرت حركة البيع والشراء بشكل مباشر بتداعيات الحرب المندلعة بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع المعدن الأصفر لكسر مستويات دعم فنية وتاريخية هامة للغاية.

ارتفاع كبير في أسعار الذهب اليوم الثلاثاء

أعلن خبراء الصاغة أن عيار 18 سجل في آخر تحديث له 6291 جنيهاً للجرام الواحد، وهو ما يعكس حالة الترقب الشديدة التي تسيطر على المتعاملين في ظل تقلبات الطلب، خاصة بعد موجة الارتفاعات القياسية التي شهدها السوق خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة التوترات الجيوسياسية.

بلغ سعر الذهب عيار 24 الأكثر نقاءً نحو 8388 جنيهًا، في حين استقر سعر الجرام من عيار 21، وهو الأكثر مبيعاً وتداولاً في الأسواق المصرية، عند مستوى 7340 جنيها، مما يشير إلى ضغوط سعرية واضحة تفرضها الظروف العالمية المتسارعة والمضطربة.

وصل سعر الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، إلى مستوى 58720 جنيها، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل تكاليف المصنعية والضريبة والدمغة التي تضاف عند الشراء النهائي، وتختلف من تاجر إلى آخر ومن منطقة سكنية إلى أخرى.

أوضح التقرير أن كافة الأسعار المنشورة قابلة للتغير اللحظي على مدار الساعة، وذلك لارتباطها الوثيق بتطورات السعر الفوري للذهب في البورصات العالمية، بالإضافة إلى تأثرها المباشر بسعر صرف العملات الأجنبية وتكلفة التأمين على الشحنات في ظل حالة الحرب القائمة.

تسبب الصراع العسكري الدائر في إحداث حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين، مما دفع الكثيرين للتحوط بالمعدن النفيس كنملاذ آمن، رغم المخاطر المرتبطة بالشراء عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفسر حالة التذبذب الحادة التي تشهدها شاشات العرض داخل محلات الصاغة الكبرى.

أشار تجار الذهب إلى أن السوق يترقب بحذر شديد الخطوات المقبلة للبنك الفيدرالي الأمريكي وتأثيرات الحرب على سلاسل الإمداد، مؤكدين أن السعر الحالي يعد انعكاساً لمزيج معقد من العوامل الاقتصادية المحلية والضغوط العسكرية الدولية التي تفرض نفسها على المشهد العام.

ناشد المحللون الماليون المواطنين بضرورة متابعة التحديثات اللحظية لأسعار الذهب قبل اتخاذ قرارات البيع أو الشراء، نظراً لأن السوق يمر بفترة دقيقة تتسم بالتحركات السريعة وغير المتوقعة، والتي قد تؤدي إلى مكاسب أو خسائر كبيرة في فترات زمنية قصيرة للغاية.

ترتبط مستويات الأسعار الحالية بمدى استمرارية العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهة، حيث تظل التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل أرقام قياسية جديدة إذا ما تفاقمت الأوضاع، خاصة في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني والسياسي التي تسيطر على منطقة الشرق الأوسط.

استمرت حركة التداول في الانكماش النسبي نظراً لانتظار البعض وصول الأسعار إلى نقطة استقرار واضحة، بينما يرى آخرون أن الذهب سيظل المخزن الحقيقي للقيمة في وقت الأزمات الكبرى، مما يبقي على جاذبيته الاستثمارية رغم الارتفاعات السعرية التي قد تبدو مبالغاً فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى