الجامعة العربية تحذر من تهديد مضيق هرمز وتدعم سيادة لبنان

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري ضرورة التزام إيران الكامل بمسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أهمية حماية المدنيين والأعيان المدنية وتجنب استهداف المنشآت غير العسكرية خلال النزاعات المسلحة القائمة.

مجلس الجامعة العربية يطالب إيران بوقف اعتداءاتها ويدعم حق الدفاع

تضمن القرار رقم 9241 الصادر عن الاجتماع غير العادي للمجلس تأكيداً على احترام حرية الملاحة للسفن التجارية والنقل البحري، مع ضرورة ضمان سلامة الممرات البحرية الدولية بما يتوافق مع القواعد القانونية المنظمة لحركة التجارة العالمية عبر البحار.

أدان المجلس كافة الإجراءات التي قد تؤدي إلى تهديد الملاحة الدولية أو التلويح بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، محذراً من أن أي تعطيل للمرور البحري يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الخليج العربي والاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

شدد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم عبر تقنية الفيديو كونفرانس على دعم وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدين ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني وتعزيز دور المؤسسات الدستورية في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي.

رحب المجلس بالإجراءات الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية المتمثلة في الجيش والقوى الأمنية الرسمية، وذلك تنفيذاً لمواد الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 1701.

دعا القرار المجتمع الدولي لممارسة ضغوط فعلية على إسرائيل لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، مطالبين بتنفيذ حل الدولتين وتجسيد قيام دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

طالب المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية وبعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء حول العالم بالتحرك العاجل، وذلك لنقل مضمون القرار إلى العواصم والمنظمات المعنية لضمان حشد الدعم الدولي للمواقف العربية الموحدة تجاه قضايا المنطقة.

وجه المجتمعون الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بضرورة متابعة تنفيذ بنود القرار رقم 9241 بدقة، مع إلزامها بتقديم تقرير مفصل حول مستجدات التنفيذ والعقبات التي قد تواجهها خلال الدورة المقبلة لانعقاد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

ركزت المداولات على أهمية الحفاظ على التدفقات النفطية والتجارية عبر مضيق هرمز باعتباره شرياناً رئيسياً للطاقة، معتبرين أن أي مساس بسلامة الملاحة فيه يتطلب موقفاً دولياً حازماً لمنع تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في النطاق الإقليمي والدولي.

جدد الوزراء العرب تمسكهم بالحلول السياسية المستندة إلى المرجعيات الدولية لحماية الأمن القومي العربي من التدخلات الخارجية، مع التأكيد على أن استقرار منطقة الشرق الأوسط يرتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بأي شكل.

زر الذهاب إلى الأعلى