البيت الأبيض ينشر سلسلة فيديوهات كرتونية لضربات عسكرية ضد إيران

كتب: ياسين عبد العزيز

نشر حساب البيت الأبيض الرسمي سلسلة من مقاطع الفيديو الكرتونية التي تدمج بين لقطات من ألعاب إلكترونية شهيرة ومشاهد لعمليات عسكرية حقيقية ضد أهداف إيرانية، حيث تضمن أحد المقاطع لقطات من لعبة “جراند ثيفت أوتو: سان أندرياس” تظهر قصف مركبة عسكرية مع ظهور كلمة “Wasted” المستخدمة في اللعبة عند خسارة اللاعب.

عاجل.. الرئيس السيسي لنظيره الإيراني: نرفض اعتداءكم على دول الخليج

غرد ستيفن تشيونج مدير الاتصالات في البيت الأبيض برموز تقنية مأخوذة من شفرات الألعاب الإلكترونية التي تمنح اللاعبين ذخيرة غير محدودة، وربط هذه الرموز بالعمليات الميدانية الجارية حالياً، في إطار استراتيجية رقمية جديدة تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب للترويج للتحركات العسكرية في المنطقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تضمنت المقاطع المنشورة فيديو بعنوان “STRIKE” يجمع بين رياضة البولينج ومشاهد انفجارات حقيقية، بالإضافة إلى منشورات تقارن بين القنابل العسكرية وكرات البيسبول، وأخرى تربط بين الضربات الصاروخية وألعاب شركة “نينتندو”، بهدف حشد التأييد لما وصفه الرئيس ترامب بالعمليات القتالية الكبرى والمهمة قصيرة الأجل.

أصدر البيت الأبيض نحو 12 فيديو منذ بداية النزاع العسكري الأخير، استخدمت فيها صور من الثقافة الشعبية وأفلام سينمائية مثل “تروبيك ثاندر” و”بريفهارت” ومسلسل الرسوم المتحركة “سبونج بوب”، لتسليط الضوء على حجم الدمار الذي يلحق بالقدرات العسكرية الإيرانية، ومقارنة الحرب الحقيقية بمشاهد ترفيهية مألوفة للجمهور.

روج الحساب الرسمي بعد ظهر الجمعة لمحتوى يربط بين نجوم دوري البيسبول الأمريكي ولقطات من ساحة المعركة، حيث تقابل كل ضربة بالمضرب مشهد انفجار في المواقع المستهدفة، كما تم نشر فيديو آخر يقارن بين الضربات الصاروخية وتسجيل النقاط في مباريات كرة القدم الأمريكية، لتعزيز فكرة التفوق العسكري بأسلوب رقمي ساخر.

انتقد أحد المسؤولين العسكريين السابقين هذا النهج واصفاً إياه بقلة الاحترام لجميع الأطراف المعنية في الحرب، وأوضح أن تحويل العمليات التي يخاطر فيها الجنود الأمريكيون بحياتهم إلى مادة للمزاح يقلل من خطورة الموقف، بينما يرى القائمون على الاستراتيجية أنها وسيلة فعالة لربط الأهداف السياسية للرئيس بالصور الساخرة الرائجة.

تعتمد إدارة ترامب في ولايتها الثانية على أسلوب معدل في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم توظيف المحتوى البصري السريع والمثير للجدل لجذب الانتباه إلى القرارات الرئاسية، وهو ما ظهر بوضوح في الحملة الأخيرة التي أطلق عليها “عملية الملحمة الغاضبة” الهادفة لتدمير ترسانة الصواريخ والبحرية الإيرانية ومنع امتلاك سلاح نووي.

زر الذهاب إلى الأعلى