إلغاء توثيق عقود التأجير التمويلي لشركات المناطق الحرة دعماً للاستثمار

كتب: ياسين عبد العزيز

وجه الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بإلغاء شرط توثيق عقود التأجير التمويلي بالشهر العقاري للشركات العاملة بنظام المناطق الحرة، والاكتفاء بتسجيل تلك العقود لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك تماشياً مع رؤية الدولة لتحسين بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية عن المستثمرين.

عاجل.. رئيس الوزراء يصدر قرار بتشكيل اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار

يهدف هذا الإجراء الجديد إلى تعزيز القدرات المالية للشركات عبر إعفائها من تكاليف توثيق العقود الرسمية، مما يوفر سيولة نقدية تدعم العملية الإنتاجية بتكاليف أقل، ويأتي القرار تطبيقاً لأحكام قانون التأجير التمويلي والتخصيم رقم 176 لسنة 2018 الذي ينظم تسجيل هذه العقود بآليات قانونية كافية.

تعتبر المناطق الحرة نظاماً استثمارياً محورياً يوفر مزايا ضريبية وجمركية ونقدية خاصة للمشروعات الإنتاجية، حيث تركز هذه المناطق بشكل أساسي على الصناعات الموجهة نحو التصدير، مما يجعل تيسير إجراءاتها ضرورة استراتيجية لرفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية وتحقيق مستهدفات الدولة.

عممت اللجنة الفنية الدائمة لشؤون المناطق الحرة القرار على كافة الإدارات التابعة لها للبدء في تنفيذه فوراً، ليلغي بذلك المبادئ العامة الصادرة في 14 مارس 2011 التي كانت تشترط تقديم عقد مصدق من الشهر العقاري وغير قابل للإلغاء لمشروعات المناطق الحرة عند استئجار أصولها.

أكد الوزير محمد فريد أن القوانين الحالية توفر الحماية القانونية اللازمة للشركات عبر قيد العقود لدى هيئة الرقابة المالية، وهو ما يغني عن الإجراءات البيروقراطية الإضافية التي كانت متبعة سابقاً، مشيراً إلى أن خفض تكاليف الإنتاج سيسهم مباشرة في زيادة حجم الصادرات المصرية وتوسيع نطاقها.

تعمل وزارة الاستثمار بكافة كياناتها التابعة كفريق واحد مع القطاع الخاص لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، حيث جاء هذا القرار استجابة لمطالب الشركات الفعلية وحرصاً على خلق مناخ استثماري أكثر كفاءة، بما يتماشى مع التوجهات السياسية الرامية لدعم القطاع الخاص وإزالة العقبات أمام نموه.

تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية بموجب القانون قيد عقود التأجير التمويلي المبرمة داخل جمهورية مصر العربية، مع تحديد وصف الأصل المؤجر وبيانات أطراف التعاقد وصفاتهم القانونية ومدة العقد، وهو ما يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية بالعملية التمويلية دون الحاجة لإجراءات توثيقية خارجية.

يمثل التأجير التمويلي أداة هامة تسمح لشركات التمويل بشراء الأصول الرأسمالية مثل الآلات والمعدات والعقارات وتأجيرها للعملاء مقابل دفعات دورية، مع إتاحة خيار تملك الأصل في نهاية المدة، مما يساعد المشروعات على التوسع دون استهلاك كامل سيولتها النقدية في شراء الأصول الثابتة.

زر الذهاب إلى الأعلى