سيناريوهات تدّخل المارينز الأمريكي في مضيق هرمز.. مهام محدودة وأهداف استراتيجية 

مصادر – بيان

في ظل التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، تبرز تساؤلات حول طبيعة الدور الذي قد تلعبه قوات قوات المارينز الأمريكية في أي تحرك محتمل ضد إيران، خاصة مع تغير موازين القوة البحرية في الخليج العربي، وأجاب عن هذه التساؤلات الخبير العسكري الدكتور سيد غنيم، فى منشور على صفحته الخاصة بموقع “فيسبوك”.

تراجع القدرات الإيرانية بعد الضربات

أوضح الخبير العسكري الدكتور سيد غنيم أن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة استهدفت مواقع استراتيجية داخل إيران، شملت منشآت تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق حيوية مثل طهران ويزد، بالإضافة إلى مواقع قريبة من مضيق هرمز.

وبحسب التقديرات، أسفرت هذه الضربات عن تدمير آلاف الأهداف الحيوية، من بينها بنى تحتية تابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، فضلًا عن تدمير عدد كبير من القطع البحرية، بما في ذلك سفن رئيسية مثل “مكران” وحاملة المسيّرات “شهيد باقري”. كما تضررت خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بشكل كبير، ما أدى إلى تراجع الإنتاج والإطلاقات بنسبة تصل إلى 90%.

تحول في الاستراتيجية الإيرانية

مع هذا التراجع، لم تعد إيران تعتمد على الأسطول البحري الكبير، بل اتجهت إلى تكتيكات بديلة تشمل الزوارق السريعة، ومنصات الألغام، وقواعد المسيّرات المنتشرة على الجزر داخل مضيق هرمز. هذا التحول فرض تحديات جديدة، حيث يصعب القضاء على هذه التهديدات عبر الضربات الجوية فقط.

لماذا المارينز؟

تُعد قوات المارينز الأمريكية قوة متخصصة في العمليات البرمائية، مثل الإنزال على السواحل، والسيطرة على الجزر، وتأمين الممرات البحرية. ويشير الخبراء إلى أن هذه المهام تتطلب وجودًا بريًا مباشرًا، وهو ما لا يمكن تحقيقه عبر القصف الجوي وحده.

المهام المحتملة لقوات المارينز

وفقًا لتحليل غنيم، فإن السيناريو الأقرب يتمثل في تنفيذ عمليات محدودة ومركزة، تشمل الأتى:

السيطرة على الجزر الاستراتيجية:
تُعد جزيرة قشم الهدف الأبرز، نظرًا لكونها مركزًا رئيسيًا لزوارق الحرس الثوري ومنصات تشغيل المسيّرات، إضافة إلى موقعها الحيوي عند مدخل مضيق هرمز، ما يجعل السيطرة عليها خطوة حاسمة لتأمين الملاحة.

تنفيذ غارات نوعية:
قد تشمل العمليات استهداف جزر أخرى مثل جزيرة خرج، التي تمثل مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، إلى جانب جزر صغيرة تُستخدم لإطلاق المسيّرات وزرع الألغام، بهدف تقويض الموارد الاقتصادية والعسكرية.

إنشاء نقاط سيطرة متقدمة:
بعد إحكام السيطرة، قد تعمل قوات المارينز على إنشاء مواقع رادار ونقاط مراقبة وقواعد لوجستية، إضافة إلى مناطق إنزال للطائرات المروحية، لضمان استمرار تأمين المضيق ومنع إعادة تموضع القوات الإيرانية.

دعم عمليات أوسع:
يمكن أن تلعب هذه القوات دورًا داعمًا في عمليات أعمق داخل الأراضي الإيرانية عند الحاجة، من خلال تعطيل أي محاولات لإعادة بناء القدرات الصاروخية أو البحرية.

هدف استراتيجي أوسع

يؤكد الخبراء أن الهدف النهائي من هذه التحركات لا يقتصر على تحييد التهديدات الحالية، بل يمتد إلى فرض واقع ميداني جديد يجعل أي محاولة إيرانية لتهديد الملاحة في مضيق هرمز مكلفة وصعبة الاستمرار.

وفي هذا السياق، تبقى عمليات المارينز – إن حدثت – جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وضمان استقرار حركة التجارة والطاقة على المستوى الدولي.

طالع المزيد:

أمريكا وإيران تفتحان قنوات اتصال مباشرة لبحث إنهاء الحرب الجارية

زر الذهاب إلى الأعلى