الحرس الثوري يتوعد بالرد على استهداف منشآت الطاقة في عسلوية
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري التابع للحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة سترد بقوة على الهجوم الذي استهدف حقل عسلوية للغاز، محذراً من أن العمليات العسكرية الانتقامية ستطال بشكل مباشر مصدر العدوان الذي تسبب في الإضرار بالمنشآت الحيوية التابعة للدولة، وذلك رداً على التصعيد الميداني الأخير الذي يشهده جنوب البلاد اليوم الأربعاء 18 مارس 2026.
الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 56 من عملية الوعد الصادق
أكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن القصف طال أجزاءاً من البنية التحتية للطاقة في المنطقة الجنوبية، مشدداً على أن استهداف الركائز الاقتصادية والمنشآت النفطية والغازية سيقابل برد عسكري مباشر وفوري، حيث تضع القيادة العسكرية كافة الخيارات الميدانية على الطاولة للتعامل مع التهديدات التي تمس أمن الطاقة القومي في ظل الظروف الراهنة.
أوضح محافظ عسلوية في تصريحات صحفية أن عدة أقسام تابعة لحقل بارس الجنوبي تعرضت لإصابات مادية نتيجة القصف، مشيراً إلى أن الوضع الميداني حالياً تحت السيطرة الكاملة للأجهزة المعنية، ومؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو حالات وفاة بين العاملين في الحقل أو سكان المناطق المجاورة للمنشآت المتضررة من الانفجارات.
تواصل فرق الإطفاء والدفاع المدني عملها المكثف داخل حقل بارس الجنوبي لإخماد الحريق المندلع في بعض الوحدات الإنتاجية، حيث تسعى الفرق الفنية لاحتواء تداعيات الهجوم ومنع تسرب الغاز أو اتساع رقعة النيران إلى الخزانات الرئيسية، وذلك ضمن خطة الطوارئ التي تم تفعيلها فور وقوع الحادث لتأمين استمرارية العمل في الأجزاء غير المتضررة.
وصف مصدر عسكري إيراني مسؤول استهداف منشآت حقل الغاز بأنه يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، توعداً بأن الهجوم لن يمر دون عقاب رادع للجهة المنفذة، ومشيراً إلى أن استهداف المقدرات الاقتصادية للشعوب يعد تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء المتعارف عليها دولياً، مما يمنح طهران الحق المشروع في الدفاع عن أمنها القومي بكافة الوسائل المتاحة.
تتابع غرف العمليات في الحرس الثوري مسارات الأهداف التي نفذت الهجوم لتحديد هويتها بدقة وتوجيه الرد المناسب، لافتاً إلى أن القوات الإيرانية رفعت درجة الاستعداد القتالي في كافة القواعد العسكرية والمنصات الصاروخية، تحسباً لأي تطورات إضافية قد تطرأ على المشهد الميداني في منطقة الخليج وممرات الملاحة الدولية خلال الساعات القادمة.
أشارت التقارير الفنية الأولية من موقع الحادث إلى تضرر جزء من أنابيب الإمداد في القطاعات الجنوبية للحقل، وتعمل الورش الهندسية حالياً على تقييم حجم الخسائر المادية للبدء في عمليات الإصلاح الفوري، لضمان عدم تأثر معدلات الإنتاج اليومي من الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه المحطات الكهربائية والمصانع الكبرى في مختلف المحافظات الإيرانية.
تزامن هذا التصعيد مع موجة من التهديدات المتبادلة في الإقليم حول أمن الطاقة العالمي، حيث تعتبر إيران أن المساس بحقل بارس الجنوبي يمثل تهديداً لاستقرار الأسواق الدولية، مما قد يدفع نحو مواجهة أوسع نطاقاً تشمل أهدافاً استراتيجية مماثلة في الدول المشاركة في العدوان أو تلك التي انطلقت منها الطائرات أو الصواريخ المنفذة للهجوم.
وشددت القيادة الإيرانية على أن حماية المنشآت النفطية تعد أولوية قصوى للجيش والحرس الثوري في الوقت الراهن، مؤكدة تزويد المناطق الصناعية في عسلوية بمنظومات دفاع جوي إضافية لصد أي هجمات مستقبلية، مع استمرار التحقيقات الميدانية لجمع شظايا المقذوفات وتحليلها تقنياً لتوثيق الواقعة أمام المحافل الدولية والمنظمات الأممية المعنية.





