المحكمة الاقتصادية تحجز قضية التيك توكر مداهم للحكم في 25 مارس

كتب: ياسين عبد العزيز

قررت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة تأجيل محاكمة التيك توكر المعروف باسم مداهم إلى جلسة 25 مارس الجاري للنطق بالحكم، حيث يواجه المتهم اتهامات ببث فيديوهات خادشة للحياء العام والتلفظ بألفاظ غير لائقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تضمنت لائحة الاتهام الموجهة للمتهم استضافة سيدات بملابس خادشة خلال البث المباشر على منصة تيك توك، بالإضافة إلى اتهامات سابقة صدر فيها حكم من محكمة الجنايات المختصة بمعاقبته بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة.

كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تورط المتهم في أنشطة إلكترونية غير مشروعة تهدف لتحقيق أرباح مادية ضخمة، حيث اعترف مداهم بقيامه بغسل أموال بلغت قيمتها نحو 65 مليون جنيه متحصلة من نشر محتوى يخالف قيم ومبادئ المجتمع المصري.

أوضح المتهم في اعترافاته أنه استخدم تلك المبالغ المالية في شراء وحدات سكنية فاخرة وسيارات ودراجات نارية، كما عمد إلى تأسيس شركات وهمية لإضفاء صبغة قانونية على ثروته الناتجة عن نسب المشاهدات العالية والمحتوى المخالف للقانون.

أفادت التحريات الأمنية بأن المتهم يقيم بمنطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية ويدير صفحات إلكترونية متعددة، حيث تعمد بث مقاطع فيديو تتضمن محتوى مخلًا بالآداب العامة بقصد جني المكاسب المالية السريعة والشهرة عبر الفضاء الإلكتروني.

نجح قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة بوزارة الداخلية في تتبع مصادر دخل المتهم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال عمليات غسل الأموال الممنهجة التي قام بها لإخفاء حقيقة مصادر ثروته المشبوهة وإظهارها كأنها نتاج أنشطة تجارية.

قدرت الجهات الأمنية الأصول والممتلكات التي حازها المتهم من نشاطه الإلكتروني بنحو 65 مليون جنيه، وأكدت التقارير الرسمية استمرار جهود الدولة في مواجهة الجرائم المعلوماتية والانحرافات المالية المرتبطة بسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف صورها.

تنتظر الدوائر القضائية صدور الحكم النهائي في القضية المنظورة أمام المحكمة الاقتصادية مطلع الأسبوع المقبل، وذلك بعد اكتمال مرافعة الدفاع وفحص الأدلة الفنية المتعلقة بالمقاطع المرئية التي تم تحريزها بمعرفة الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية خلال فترة التحقيق.

أشارت النيابة المختصة في قرار الإحالة إلى أن المتهم استغل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي لبث سموم فكرية، واعتمد على استثارة الغرائز لزيادة عدد المتابعين دون مراعاة للقوانين المنظمة للعمل الإعلامي الرقمي أو الضوابط الأخلاقية المتبعة في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى