الأهلي يستعين بالمحامي السويسري مونتيري لضبط صياغة العقود الدولية

كتب: ياسين عبد العزيز

قرر مسئولو النادي الأهلي عودة المحامي السويسري مونتيري لتولي مهام الإشراف على ملف صياغة ومراجعة كافة العقود الرسمية، وتستهدف هذه الخطوة تأمين الجوانب القانونية في التعاقدات مع المدربين واللاعبين الأجانب، بالإضافة إلى متابعة الملفات والقضايا الخاصة بالنادي أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم والمحكمة الرياضية الدولية.

ثورة تصحيح في الأهلي تطيح برؤوس الإدارة الرياضية وقطاع الناشئين

وافقت اللجنة المشرفة على إدارة الكرة برئاسة محمود الخطيب وياسين منصور وسيد عبد الحفيظ على استعادة خدمات الخبير السويسري، وجاء هذا القرار لتعزيز الموقف القانوني للنادي وتجنب الثغرات التي ظهرت في عقود سابقة، وضمان صياغة بنود الاتفاقات بما يتوافق مع مصلحة القلعة الحمراء واللوائح الدولية المعمول بها.

تولى مونتيري سابقاً مهمة الإشراف على توقيع العقود ومتابعة النزاعات القانونية في “فيفا” قبل توجيه الشكر له في فترة ماضية لترشيد النفقات، حيث استعان النادي حينها بالدكتور عبد الله شحاتة لخلافته في هذا الملف، إلا أن المستجدات الأخيرة دفعت الإدارة لاستقدام المحامي السويسري مجدداً لإدارة الشؤون القانونية الدولية.

شهد ملف التعاقدات في النادي الأهلي مشكلات فنية وقانونية عديدة خلال المرحلة الماضية، وتركزت هذه الأزمات حول المبالغ المالية الضخمة وإدراج شروط جزائية غير مألوفة في عقود المدربين الأجانب، مثل السويسري مارسيل كولر وخوسيه ريبيرو وصولاً إلى المدير الفني الحالي ييس توروب.

أجبرت البنود التعاقدية الحالية إدارة النادي على الإبقاء على المدرب الدنماركي ييس توروب في منصبه رغم توديع بطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث ينص الشرط الجزائي في عقده على تقاضيه كامل مستحقات المدة المتبقية والبالغة موسمين ونصف، وهو ما شكل عائقاً مالياً كبيراً أمام اتخاذ قرار بإقالته.

تستهدف الإدارة من عودة مونتيري وضع نظام صارم لآليات التفاوض وتوقيع العقود الجديدة لعام 2026، ومنع تكرار الأخطاء الإدارية التي تسببت في تحميل خزينة النادي أعباء مالية طائلة، مع التركيز على حماية حقوق النادي في حالات فسخ التعاقد أو الإخفاق في تحقيق الأهداف الفنية المتفق عليها.

باشر المحامي السويسري مهامه بالفعل عبر مراجعة كافة الأوراق القانونية الخاصة بقطاع الكرة، ويعمل حالياً على صياغة نموذج موحد للتعاقدات الأجنبية يضمن التوازن بين حقوق الطرفين، ويقلص من صلاحيات الوكلاء في فرض شروط تضر بالمصالح المالية والإدارية للنادي الأهلي على المدى البعيد.

تزامن هذا القرار مع حركة الهيكلة الشاملة التي يشهدها قطاع كرة القدم بالجزيرة، حيث ترى اللجنة المشرفة أن الاستعانة بخبير قانوني دولي هي ركيزة أساسية لنجاح المنظومة الاحترافية، وتوفير الحماية اللازمة للنادي في مواجهة أي نزاعات قضائية قد تنشأ مستقبلاً مع العناصر الأجنبية داخل الفريق.

تتولى الإدارة القانونية التنسيق المباشر مع مونتيري لتوحيد الرؤى بشأن القضايا المنظورة حالياً، ويجري العمل على إعداد تقارير مفصلة حول الوضع القانوني لكل عقد سارٍ، لتحديد فرص تعديل بعض البنود بالتراضي أو وضع استراتيجيات بديلة للتعامل مع المطالبات المالية المتوقعة في حال حدوث تغييرات فنية.

زر الذهاب إلى الأعلى