تقارير استخباراتية مصورة تثير الجدل حول إحاطة ترامب بمجريات الحرب
كتب: ياسين عبد العزيز
أفاد 3 مسؤولين عسكريين حاليين ومسؤول سابق بأن القادة العسكريين يعدون تقريراً مصوراً يومياً للرئيس دونالد ترامب منذ اندلاع الحرب في إيران، ويتضمن هذا العرض لقطات لأبرز الضربات الجوية الناجحة التي استهدفت مواقع إيرانية خلال 48 ساعة ماضية وفقاً لما نقلته شبكة إن بي سي نيوز الأمريكية.
ترامب يتوقع هبوطاً حاداً لأسعار النفط فور إبرام الاتفاق الإيراني
تتراوح مدة التقرير اليومي عادة في حدود 2 دقيقة وقد تزيد في بعض الأحيان، ووصف أحد المسؤولين المحتوى بأنه عبارة عن سلسلة من المقاطع التي توثق عمليات الانفجارات الناتجة عن القصف الجوي، حيث تركز المادة الفيلمية على استهداف المعدات والمواقع العسكرية التابعة للقيادة المركزية الأمريكية.
أضاف المسؤولون أن هذه الفيديوهات ليست المصدر الوحيد للمعلومات التي يحصل عليها ترامب بشأن الحرب، إذ يتلقى تحديثات دورية عبر محادثات مباشرة مع كبار المستشارين العسكريين والاستخباراتيين وقادة أجانب، بالإضافة إلى ما تتابعه الإدارة من تقارير إخبارية منشورة حول تطورات الأوضاع الميدانية.
أبدى بعض حلفاء ترامب مخاوفهم من عدم استيعاب الرئيس للصورة الكاملة للحرب التي دخلت أسبوعها 4، وأشار اثنان من المسؤولين إلى أن تلك الفيديوهات تزيد من استياء ترامب تجاه التغطية الإعلامية، حيث يتساءل في جلسات خاصة عن سبب عدم تركيز وسائل الإعلام على النجاحات التي يشاهدها في التقارير المصورة.
نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الادعاءات التي تشير إلى نقص المعلومات لدى الرئيس، وقالت في بيان رسمي إن هذه المزاعم باطلة وصادرة عن أشخاص لم يحضروا الاجتماعات، مؤكدة أن ترامب يسعى بنشاط لمعرفة كافة الآراء ويتوقع الصراحة التامة من كبار مستشاريه حول كافة المستجدات.
صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع شون بارنيل بأن عملية الغضب الملحمي حققت نجاحاً كبيراً ونفذت القوات مهامها بدقة متناهية، وأوضح أن وزير الحرب بيت هيجسيث على تواصل مستمر مع الرئيس بشأن كافة جوانب العمليات العسكرية، معرباً عن ثقة الوزارة الكاملة في قرارات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ذكر المسؤولون أن التقرير المصور يهدف إلى تقديم إيجاز سريع للعمليات الناجحة، إلا أن الجدل القائم يدور حول مدى كفاية دقيقتين لتلخيص مشهد حرب معقدة، خاصة في ظل رغبة الرئيس في رؤية نتائج ملموسة تعزز من موقف إدارته أمام الرأي العام الذي يتابع تفاصيل النزاع الدائر في المنطقة.
أكدت المصادر أن ترامب يعتمد بشكل كبير على العروض البصرية في تقييم سير المعارك، وهو ما يدفع الفريق العسكري لاختيار أفضل اللقطات التي تظهر تفوق القوات الأمريكية، ومع ذلك يظل التحدي قائماً في موازنة هذه المشاهد مع التقارير الاستخباراتية المكتوبة التي تتناول التحديات والإخفاقات المحتملة على الأرض.





