ترامب يتوقع هبوطاً حاداً لأسعار النفط فور إبرام الاتفاق الإيراني
كتب: ياسين عبد العزيز
توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حدوث تراجع حاد وسريع في أسعار النفط بالأسواق العالمية فور التوصل إلى اتفاق نهائي مع الجانب الإيراني، وأشار في مؤتمر صحفي نقلته قناة القاهرة الإخبارية مساء الاثنين 23 مارس 2026 إلى أن التهدئة ستعيد التوازن لقطاع الطاقة الدولي.
طهران تلوح بمفاجآت عسكرية وترامب يرهن فتح هرمز بنجاح الدبلوماسية
أصدر ترامب تعليمات مباشرة لوزارة الدفاع بتأجيل كافة الضربات العسكرية المخطط لها ضد منشآت الطاقة الأساسية في إيران، ويهدف هذا القرار الميداني إلى منح الدبلوماسية فرصة أخيرة لتحقيق نتائج ملموسة، وتجنب وقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية النفطية بالمنطقة.
أوضح الرئيس الأمريكي أن المشاورات الجارية مع طهران تهدف لإنهاء حالة التوتر التي تسببت في قفزات سعرية غير مسبوقة، وأكد أن التوصل لاتفاق سيسمح بتدفق الإمدادات الإيرانية إلى السوق العالمي بشكل منظم، مما يساهم في خفض التكاليف على المستهلكين والمصانع.
ذكر ترامب أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب تحركات أسعار الخام في البورصات العالمية عقب إعلانه الأخير، وتوقع المحللون أن يسهم تأجيل العمل العسكري في تهدئة مخاوف المستثمرين، وتقليل علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت ترفع قيمة البرميل خلال الفترة الماضية.
شدد الرئيس الأمريكي على أن حماية ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز تظل أولوية قصوى لضمان استقرار التجارة، وأكد أن الاتفاق المرتقب سيتضمن بنوداً فنية تضمن حرية تدفق الناقلات، وتمنع أي محاولات لتعطيل الإمدادات الحيوية التي تعتمد عليها الاقتصادات الكبرى.
لفت ترامب إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط اقتصادية وعسكرية قوية لضمان التزام كافة الأطراف بالاتفاقيات، وأوضح أن تأجيل ضرب منشآت الطاقة لا يعني إلغاء الخيار العسكري بشكل نهائي، بل هو إجراء مرهون بمدى جدية الجانب الإيراني في تنفيذ الالتزامات الفنية.
تواصل وزارة الدفاع الأمريكية تحديث إحداثيات الأهداف الاستراتيجية في الداخل الإيراني تحسباً لفشل المسار السياسي، وتؤكد التقارير العسكرية أن قاذفات بي 2 لا تزال في حالة تأهب قصوى لتنفيذ المهام القتالية، في حال حدوث أي تراجع عن التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها.
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن استقرار أسواق الطاقة سينعكس إيجابياً على معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأكد أن هدفه الرئيسي هو تأمين أرخص الأسعار الممكنة للوقود، لدعم النمو الاقتصادي العالمي وتقليل الأعباء المالية التي فرضتها الحرب الحالية في المنطقة.
بين ترامب أن المحادثات الهاتفية المكثفة التي أجراها مع قادة دوليين ساهمت في صياغة هذا الموقف الجديد، وأكد أن شركاء واشنطن في الشرق الأوسط يدعمون الجهود الرامية لتجنب تدمير حقول النفط، لما لذلك من آثار بيئية واقتصادية كارثية تتجاوز حدود الدولتين المتنازعتين.
اختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام القليلة القادمة ستحدد بشكل قاطع مصير أسعار الطاقة العالمية، وأوضح أن واشنطن لن تتردد في اتخاذ قرارات حاسمة لحماية مصالحها القومية وأمن حلفائها، سواء عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة حالياً أو من خلال القوة العسكرية.





