أحكام مشددة ضد عصابة ابتزاز عبر تطبيقات القروض

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدرت محكمة جنايات الجيزة أحكامًا بحق 16 متهمًا، بينهم 3 أجانب من جنسيات ماليزية وصينية وعربية، في قضية تتعلق باستغلال تطبيقات إلكترونية للقروض، بعد اتهامهم بتهديد وابتزاز مواطنين باستخدام صور وبيانات شخصية حصلوا عليها عبر تلك التطبيقات، لإجبارهم على سداد مبالغ مالية خارج إطار القانون.

إحالة نجل أحمد حسام ميدو لمحكمة الطفل بتهم جنائية

وقضت المحكمة بمعاقبة عدد من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، شملت إسراء.ع وسلمى.ع وحسام ا وياسمين وهايدي وجهاد خ وآلاء، فيما قضت بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات بحق المتهمة عفراء ذات الجنسية العربية، والمتهمين هونج الماليزي ولي كيو الصيني، إضافة إلى الحبس مع الشغل لمدة عامين لعدد آخر من المتهمين بينهم إيمان.ح وحبيبة.م وإيمان ع ومارينا ر وكريمة.ع وسمر.ع، وذلك في القضية رقم 4936 لسنة 2025 كلي الجيزة.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمين بإنشاء وإدارة تطبيقات إلكترونية عبر شبكة الإنترنت، تم تقديمها للمستخدمين باعتبارها منصات للحصول على قروض مالية، بينما استُغلت لاحقًا في جمع بيانات شخصية وصور خاصة للمستخدمين، ثم استخدامها كوسيلة للضغط والابتزاز عند تعثر السداد.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين لجأوا إلى إرسال رسائل تهديد عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، تضمنت التلويح بنشر صور وبيانات الضحايا أو إرسالها إلى جهات اتصالهم وأقاربهم، في حال عدم سداد المبالغ المطلوبة أو التأخر في الدفع، وهو ما حول التطبيق من خدمة تمويلية إلى أداة ضغط وابتزاز.

وخلال التحقيقات، أقر عدد من المتهمين بارتكاب الوقائع المنسوبة إليهم، واعترفوا باستخدام وسائل إلكترونية متعددة لتهديد الضحايا وإجبارهم على السداد، في إطار نشاط منظم اعتمد على استغلال الثغرات الرقمية للوصول إلى بيانات المستخدمين.

واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال عدد من المجني عليهم، حيث أكد أحد الضحايا، ويعمل معلمًا أول، أنه قام بتحميل التطبيق من خلال موقع “فيس بوك” بهدف الحصول على قرض مالي، إلا أنه تعرض لاحقًا لسلسلة من التهديدات المتعلقة بنشر صوره الخاصة وإرسالها إلى معارفه.

وأثبت تقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات وجود رسائل تهديد واضحة داخل الهواتف المضبوطة، إلى جانب أدلة رقمية دعمت الاتهامات الموجهة للمتهمين، وأكدت وجود نمط متكرر من الابتزاز عبر الوسائل الإلكترونية المستخدمة.

وكشفت التحقيقات أن التطبيق كان متاحًا عبر متجر “جوجل بلاي”، ويطلب صلاحيات واسعة تشمل الوصول إلى الكاميرا وجهات الاتصال والرسائل والموقع الجغرافي، إضافة إلى إلزام المستخدمين برفع صورة بطاقة الرقم القومي وصورة شخصية، بما يتيح جمع كم كبير من البيانات الحساسة.

وأشارت أوراق القضية إلى أن التطبيق كان يمنح المستخدمين مهلة سداد لا تتجاوز 7 أيام، قبل أن تبدأ عمليات التهديد المنظمة، والتي تضمنت إرسال رسائل مباشرة إلى جهات الاتصال المسجلة على الهاتف، بهدف زيادة الضغط النفسي على الضحايا وإجبارهم على دفع مبالغ إضافية خارج نطاق الاتفاق المعلن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى