عبد الله حسن: رسائل تهدئة وسط تصعيد إقليمي مفتوح.. «هدايا إيران لترامب في الحرب»

بيان

في قراءة تحليلية للمشهد الإقليمي المعقد، يطرح الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن، في مقاله المنشور على موقع فيتو بعنوان «هدايا إيران لترامب في الحرب»، رؤية لافتة لطبيعة التفاعلات الجارية بين التصعيد العسكري والرسائل السياسية غير المباشرة بين أطراف الصراع.

«هدية إيرانية»

ويشير الكاتب إلى مفارقة لافتة، تتمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ما وصفه بـ«هدية إيرانية»، تمثلت في موافقة طهران على مرور 20 ناقلة نفط عملاقة عبر مضيق هرمز، في توقيت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، ما يعكس – وفق القراءة – محاولة إيرانية لاحتواء تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية.

سياق أوسع

ويضع المقال هذه الخطوة في سياق أوسع من التوازنات الدقيقة، حيث تتزامن مع حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة، يقدر بنحو 50 ألف جندي، استعدادًا لاحتمالات التصعيد البري، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية.

كما يلفت الكاتب إلى تزامن الإعلان الأمريكي مع تحركات دبلوماسية إقليمية، من بينها اجتماع وزراء خارجية عدد من الدول في إسلام آباد، لبحث سبل احتواء الأزمة، ما يعزز فرضية وجود قنوات تفاهم غير مباشرة، رغم أجواء المواجهة.

التأثيرات الاقتصادية الواسعة

ويبرز المقال التأثيرات الاقتصادية الواسعة للحرب، خاصة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة، مع اضطرار عدد من ناقلات النفط إلى تغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، وهو ما انعكس سلبًا على اقتصادات عدة دول، ومنها مصر، نتيجة تراجع حركة الملاحة في قناة السويس.

استثمار إسرائيل للحرب

وفي سياق متصل، يتناول الكاتب استثمار إسرائيل للحرب في توسيع نطاق تحركاتها العسكرية، سواء في لبنان أو الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى توجهات داخلية لدعم خطط التوسع، في ظل غياب أفق واضح لنهاية الصراع.

وتخلص القراءة المعمقة للمقال إلى أن ما يجري في المنطقة لا يقتصر على مواجهة عسكرية تقليدية، بل يعكس صراعًا متعدد الأبعاد، تتداخل فيه الحسابات السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث تتحرك الأطراف بين التصعيد والتهدئة في آن واحد، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة.

طالع المزيد:

عبد الله حسن: بين غدر “جنيف” وردع “ديمونة”.. الحرب في إيران إلي أين؟

زر الذهاب إلى الأعلى