18 ألف كيلومتر من أجل السلام.. جولة البابا “ليو الرابع عشر” في أفريقيا

كتب: على طه

بدأ البابا ليو الرابع عشر، أول بابا أمريكي للفاتيكان، أولى جولاته الخارجية الكبرى لعام 2026 برحلة “ماراثونية” إلى القارة السمراء، شملت 4 دول و11 مدينة، في مسعى منه لكسر العزلة الدولية عن بعض المناطق وحث العالم على دعم أفريقيا.

أبرز محطات وأرقام الجولة

وتأتى أبرز محطات وأرقام الجولة كالتالى:

  • المدة والتوقيت: 10 أيام (من 13 إلى 23 أبريل 2026).

  • الدول المستهدفة: الجزائر، الكاميرون، أنجولا، غينيا الاستوائية.

  • المسافة المقطوعة: حوالي 18 ألف كيلومتر عبر 18 رحلة جوية.

  • اللغات المستخدمة: ألقى البابا خطاباته بـ 4 لغات (الفرنسية، الإنجليزية، البرتغالية، والإسبانية).

جولة البابا "ليو الرابع عشر" في أفريقيا
جولة البابا “ليو الرابع عشر” في أفريقيا

التفاصيل

كانت الانطلاقة من الجزائر، في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان لهذا البلد، وخلال الزيارة، قام البابا بالتوجه إلى “جامع الجزائر” الأعظم (ثالث أكبر مساجد العالم) ، فى زيارة لتعزيز الحوار الإسلامي-المسيحي، وزيارة أطلال مدينة “هيبون” القديمة في عنابة (مسقط رأس القديس أوغسطينوس).

وحملت زيارة البابا للجزائر رسالة للتأكيد على أن الجزائر نموذج للتعايش والأخوة رغم الظروف الدولية المتوترة.

ثانى المحطات التى توقف فيها البابا كانت الكاميرون (نداء السلام)، حيث انتقل البابا إلى مدينة “بامندا” في الكاميرون، وهي منطقة تشهد اضطرابات سياسية.

وخلال زيارته للكاميرون عقد “اجتماع من أجل السلام” وتقديم الدعم الإنساني لضحايا النزاعات بين القوات الحكومية والحركات الانفصالية، ووجه دعوة صريحة لإنهاء الحروب والنزاعات الداخلية التي تستنزف دماء الشباب الأفريقي.

وجاءت كلا من أنجولا وغينيا الاستوائية كمحطة ثالثة، وحملت زيارة البابا لهما عنوان: (أعمال الرحمة)، وركزت الجولة في هذه الدول على الجانب الإنساني البحت، حيث قام البابا زيارة دار رعاية مسنين في أنجولا، وزيارة السجناء ومستشفى للأمراض النفسية في غينيا الاستوائية، بالإضافة للصلاة في موقع انفجارات “باتا” التاريخية (2021).

الرسالة: لفت انتباه العالم إلى “الفئات المنسية” في المجتمعات الفقيرة.

دلالات سياسية خلف الكواليس

تأتي هذه الجولة في ظل انتقادات علنية من البابا للحروب الكبرى، ومطالبته المتكررة بإنهاء الصراعات المسلحة.

ويرى المحللون أن اختيار هذه الدول تحديداً (وبعضها لم يزره أي بابا منذ عقود مثل غينيا الاستوائية) هو محاولة لإعادة تموضع الكنيسة الكاثوليكية كقوة ناعمة تدعم الفقراء والمهمشين بعيداً عن صراعات القوى العظمى.

 شاهد: لحظة انطلاق البابا في رحلته الإفريقية التاريخية

طالع المزيد:

ساندرز ينتقد هجوم ترامب على البابا ويعتزم وقف صفقات سلاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى