طارق تهامي: إذا عادت أمريكا وإيران للمفاوضات الوضع لن يتغير كثيرًا والنتائج لن تكون سريعة
في حوار مع برنامج «ملفات»

أكد الكاتب الصحفي طارق تهامي، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الوفد، أن المشهد الدولي الحالي يتسم بالغموض وعدم الحسم، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران دون الوصول إلى نتائج واضحة.
وخلال حواره في برنامج «ملفات» المذاع على قناة النيل للأخبار، أوضح تهامي أن احتمالات عودة المفاوضات بين واشنطن وطهران لن تؤدي إلى تغييرات سريعة أو جوهرية في الوضع القائم، مشيرًا إلى أن المنطقة والعالم يمران بمرحلة يمكن وصفها بـ“اللاحرب واللاسلم”، وهي مرحلة مرشحة للاستمرار لفترة طويلة.
وأضاف أن هذه الحالة تعكس توازنًا هشًا، حيث لم تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق أهدافها الكاملة، في حين تواجه إيران ضغوطًا متعددة، ما يجعل أياً من الطرفين غير قادر على حسم الصراع لصالحه، وهو ما يكرس حالة من “الصمت الاستراتيجي” على حد وصفه.
تداعيات اقتصادية عالمية
وحذر تهامي من أن استمرار هذا الوضع ستكون له انعكاسات اقتصادية مؤلمة، ليس فقط على منطقة الشرق الأوسط، بل على الاقتصاد العالمي بأكمله، خاصة في ظل تأثر أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن حالة الضبابية الحالية ترجع إلى توقف العمليات العسكرية دون وجود منتصر واضح، مع تمسك كل طرف بمواقفه التفاوضية، ما يعقد فرص الوصول إلى حلول سريعة.
الدور المصري في التهدئة
وفيما يتعلق بالدور المصري، لفت تهامي إلى أن مصر، بقيادة عبد الفتاح السيسي، كانت قد حذرت مبكرًا من تداعيات أي تصعيد عسكري على المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية، إلا أن هذه التحذيرات لم تلقَ الاهتمام الكافي في حينه.
وأوضح أن القاهرة لعبت دورًا مهمًا في جهود التهدئة، وسعت إلى تقليل حدة التوترات، خاصة فيما يتعلق بالهجمات التي طالت بعض دول الخليج، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تتسم بالتوازن والانفتاح على مختلف الأطراف.





