أمريكا تفرض سيطرة جوية وبحرية على مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء بمقر البنتاجون عن فرض السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق هرمز، حيث استخدمت القوات الأمريكية المروحيات والسفن الحربية لتأمين عبور السفن التجارية عبر هذا الممر المائي الحيوي.

إخماد حريق بسفينة شحن كورية جنوبية في مضيق هرمز دون إصابات

اتهم الوزير الأمريكي الجانب الإيراني بممارسة عمليات مضايقة مستمرة ضد السفن المدنية وتهديد سلامة البحارة الدوليين، وأوضح أن طهران تستغل نقاط الاختناق البحرية العالمية لتحقيق مكاسب مالية خاصة بها مما استدعى تحركاً عسكرياً فورياً من واشنطن.

أكد هيجسيث أن الولايات المتحدة لا تسعى للدخول في قتال عسكري مباشر مع أي طرف في المنطقة، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم السماح لإيران بمنع الدول الأخرى من عبور الممرات المائية الدولية التي تكفل القوانين العالمية حرية الحركة فيها.

كشف وزير الحرب عن إطلاق ما وصفه بمشروع الحرية في مضيق هرمز كإجراء أمني مؤقت لحماية المصالح الدولية، ودعا دول العالم والاطراف الفاعلة في المجتمع الدولي إلى التدخل وتحمل مسؤولياتها تجاه أمن الملاحة في ظل التوترات المتصاعدة بالشرق الأوسط.

أشار هيجسيث إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود حالياً مساعي دبلوماسية مكثفة بهدف الوصول إلى اتفاق شامل مع إيران، ووصف الاتجاه المرتقب بالاتفاق العظيم الذي يهدف لإنهاء الأزمات العالقة في الملف الإيراني عبر قنوات التفاوض السياسية.

أوضح المسؤول الأمريكي أن طلب زيادة موازنة وزارة الدفاع للعام المقبل يعكس إلحاح اللحظة الراهنة في ظل التطورات الدولية المتسارعة، وتستهدف هذه الزيادة المالية ضمان قدرة القوات الأمريكية على التعامل الفعال مع التهديدات المعقدة التي تواجه الأمن القومي.

اعتبر وزير الحرب أن الخطر الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة يتمثل في المعارضة الداخلية من الديمقراطيين الذين وصفهم بالانهزاميين، حيث اتهمهم بالسعي لتقويض الجهود العسكرية والسياسية الرامية للتعامل مع التهديدات الخارجية وعلى رأسها التحديات المرتبطة بالملف الإيراني.

تواصل الوحدات التابعة للأسطول الأمريكي دورياتها المكثفة بمحيط مضيق هرمز لرصد أي تحركات قد تعيق تدفقات الطاقة العالمية، وتعمل غرف العمليات المشتركة على تنسيق حركة السفن التجارية لضمان عدم تأثر سلاسل الإمداد بالعمليات العسكرية الجارية لتأمين الممر.

تستمر الإجراءات الأمنية في منطقة الخليج تحت إشراف مباشر من قيادة البنتاجون لضمان استمرارية الملاحة الدولية دون معوقات، ومن المقرر أن يتم تقييم نتائج مشروع الحرية بشكل دوري بناءً على المعطيات الميدانية ومدى التزام كافة الأطراف بالقواعد الدولية المنظمة للبحار.

تعتمد الاستراتيجية الأمريكية الحالية على الدمج بين القوة العسكرية الرادعة والتحركات الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة، مع التأكيد على جاهزية القوات للرد على أي محاولات لتعطيل حركة التجارة العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى