ترامب يرهن فتح مضيق هرمز بالتوصل لاتفاق نهائي مع إيران

كتب: ياسين عبد العزيز
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً مباشراً إلى الإيرانيين عبر منشور على منصة تروث سوشيال، حيث أكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي وأمني شامل، محذراً من عواقب خطيرة ستطال المنطقة في حال استمرار حالة الجمود الراهنة وعدم الالتزام بما تم التوافق عليه مسبقاً.
ترامب يتوعد إيران بالإبادة حال استهداف السفن الأمريكية في ممرات الملاحة
ربط ترامب إنهاء حالة التوتر وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بموافقة طهران على البنود المطروحة، مشيراً إلى أن الالتزام الإيراني سيؤدي إلى إنهاء ما وصفه بالغضب الملحمي الأسطوري، وسيسمح بإنهاء الحصار الفعال وبدء تدفق التجارة العالمية عبر المضيق للجميع بما في ذلك الجانب الإيراني.
توعد الرئيس الأمريكي ببدء موجة من القصف العسكري بكثافة تفوق العمليات السابقة في حال رفضت إيران الاتفاق، وأوضح أن العمليات العسكرية القادمة ستكون على مستوى أعلى وأكثر تأثيراً، وذلك رداً على استمرار عرقلة حركة السفن التجارية والناقلات النفطية عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من جانبه عن انتهاء عملية الغضب الملحمي التي استهدفت القدرات الإيرانية، وأشار إلى بدء مرحلة دفاعية جديدة تهدف بشكل أساسي لتأمين مضيق هرمز، رغم القرار الرئاسي بتعليق عملية مشروع الحرية مؤقتاً لمنح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي مع طهران.
أكدت تقارير صحفية نشرتها ذا هيل أن إعلان إنهاء العمليات الهجومية يتزامن مع تلويح ترامب بضربات جديدة، حيث تسعى واشنطن لإنهاء التهديدات التي تواجه الملاحة التجارية، بينما لا تزال الإدارة الأمريكية تدرس خياراتها في ظل استمرار الأعمال العدائية التي تؤثر على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
أوضح ماركو روبيو الذي يتولى مهام مستشار الأمن القومي أن إدارة ترامب لا ترغب في الانزلاق نحو حرب شاملة، واعتبر في مؤتمر صحفي أن تحقيق أهداف عملية الغضب الملحمي يعد الخطوة الأولى نحو إعادة فتح المضيق، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان أمن الملاحة هناك.
كشف الرئيس ترامب أن قرار إيقاف مشروع الحرية مؤقتاً جاء استجابة لطلبات من باكستان ودول أخرى، وذلك لإتاحة المجال أمام تلك الأطراف لدراسة إمكانية التوصل لاتفاق نهائي ينهي النزاع مع إيران، ويضمن استئناف حركة المرور البحري بشكل طبيعي وآمن بعيداً عن التهديدات العسكرية المباشرة.
جاء هذا التحول في الموقف الأمريكي بعد ساعات من إشادة مسؤولين بالإدارة بمبادرة مشروع الحرية، حيث اعتبروها خطوة ضرورية لضمان أمن الخليج، في ظل استمرار الصراعات التي هددت بقطع سلاسل الإمداد الدولية ورفع أسعار النفط لمستويات قياسية نتيجة إغلاق الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة.





