وزير السياحة: مصر تستقبل سائحين من 179 دولة ونطبق سياسات ترويجية مخصصة

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة وفدًا من البنك الدولي برئاسة ألمود ويتز المدير الإقليمي لقطاع البنية التحتية، حيث تناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم وتنمية قطاع السياحة وزيادة فرص الاستثمار بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية المستدامة.

وزير السياحة يبحث مع مجموعة بودي زيادة الرحلات الجوية لمصر

استعرض الوزير خلال اللقاء استراتيجية الوزارة التي تحمل شعار “مصر… تنوع لا يُضاهى”، والتي ترتكز على إبراز التنوع السياحي ودمج المنتجات والوجهات المختلفة لخلق تجارب متكاملة، بالإضافة إلى تطوير منتجات سياحية متخصصة وعلى رأسها السياحة الروحانية ومسار رحلة العائلة المقدسة لتعزيز تنافسية المقصد المصري عالمياً.

كشف فتحي عن تحقيق نمو في الحركة السياحية الوافدة بنسبة 20.5% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مع استمرار هذه المؤشرات الإيجابية خلال العام الجاري 2026، حيث سجل الربع الأول زيادة بنسبة 15.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس نجاح السياسات الترويجية المطبقة حالياً.

أكد الوزير أن مصر تستقبل سائحين من 179 دولة مختلفة مع تطبيق سياسات ترويجية مخصصة لكل سوق، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، بينما يظل التحدي الرئيسي متمثلاً في ضرورة زيادة الطاقة الفندقية ورفع عدد مقاعد الطيران لمواكبة الطلب المتزايد على المقصد المصري.

أوضح اللقاء توجه الوزارة لتنمية الطاقة الفندقية عبر آليات مبتكرة تشمل تنظيم نمط “وحدات شقق الإجازات”، إلى جانب التوسع في تطبيق معايير الاستدامة البيئية، حيث تطبق نحو 50% من المنشآت السياحية والفندقية ومراكز الغوص اشتراطات بيئية متنوعة تماشياً مع التوجهات العالمية للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

شدد الوزير على حرص الدولة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات السياحية وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تطوير الخدمات المقدمة بالمتاحف والمواقع الأثرية وتحسين تجربة السائح وفق معايير واضحة لقياس الأداء، مع الالتزام التام بالقواعد المنظمة للحفاظ على التراث الأثري والحضاري لمصر.

تناول الاجتماع خطط تطوير المتحف المصري بالتحرير وإعادة تقديمه برؤية حديثة، بالتوازي مع جهود تنمية العنصر البشري عبر البرامج التدريبية المتخصصة وإطلاق المنصة الإلكترونية “EGTAP”، وذلك بالتعاون مع الغرف السياحية والمؤسسات التعليمية الدولية لرفع كفاءة العاملين بالقطاع وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للزائرين.

بحث الجانبان فرص التعاون المستقبلية لدعم الاستثمار السياحي وتعزيز التكامل الإقليمي في المنتجات السياحية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمنطقة ككل، حيث أشاد وفد البنك الدولي بالاستراتيجية الطموحة التي تنتهجها الوزارة، مؤكدين اهتمامهم بدراسة فرص التعاون القابلة للتنفيذ على أرض الواقع لدعم مستهدفات الدولة.

أكد وفد البنك الدولي سعي المؤسسة الدولية للمساهمة في تحقيق رؤية مصر للوصول إلى 30 مليون سائح، من خلال تقديم الدعم الفني والمشاركة في تطوير البنية التحتية والخدمية للقطاع، بما يضمن استدامة النمو السياحي وتحقيق فوائد اقتصادية ملموسة تنعكس على الدخل القومي وفرص العمل المتاحة للشباب.

حضر اللقاء قيادات وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب ممثلي وزارة الخارجية والتعاون الدولي، مما يعكس التنسيق الحكومي المتكامل لدفع ملف السياحة والآثار، والعمل على استغلال كافة الإمكانات المتاحة لتحويل مصر إلى وجهة سياحية رائدة ومستدامة على الخريطة الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى