بكين استقبلته بحفاوة.. ترامب في ضيافة شي لإعادة صياغة اقتصاد العالم وتبريد الصراعات

- "نيكسون الجديد" يكتب تاريخاً جديداً في قاعة الشعب - قمة العمالقة.. ترامب يحط في الصين لرسم خارطة طريق للنظام العالمي - بكين تستقبل ترامب بحفاوة.. وملفات هرمز والتجارة والذكاء الاصطناعي على الطاولة - بصحبة "ماسك" وعمالقة التكنولوجيا.. ترامب يبدأ "مهمة اختراق" الأسواق الصينية - مقايضة "هرمز مقابل تايوان".. كواليس أخطر قمة أمريكية صينية منذ عقد - من مطار "إنشون" إلى "بكين".. كيف مهدت سول الطريق لقمة ترامب وشي؟

مصادر – وكالات – بيان

في مشهدٍ احتفاليٍ مهيب حبس أنفاس العالم، حطت الطائرة الرئاسية الأمريكية “إير فورس وان” بمطار بكين الدولي، مُعلنةً بدء زيارة الدولة التاريخية للرئيس دونالد ترامب إلى جمهورية الصين الشعبية، والتي تمتد من 13 إلى 15 مايو الجاري. وتكتسب هذه القمة أهمية استثنائية لكونها الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى العاصمة الصينية منذ حوالي عقد من الزمان، مما يضعها في مرتبة المقارنة التاريخية بزيارة الرئيس الأسبق نيكسون التي كسرت الجمود مع الصين في سبعينيات القرن الماضي.

مراسم الاستقبال والوفد المرافق

وسط تلويح بالأعلام الصينية والأمريكية واستقبال رسمي حافل، هبط الرئيس ترامب من سلم الطائرة ترافقه عائلته، حيث ظهر ابنه “إيريك ترامب” وزوجته “لارا”، في حين غابت السيدة الأولى ميلانيا ترامب عن هذه الرحلة.

ولم تكن الزيارة سياسية فحسب، بل رافق ترامب وفدٌ رفيع المستوى يعكس طبيعة الملفات المطروحة، وضم الوفد كلاً من وزراء السيادة: ماركو روبيو (الخارجية)، بيت هكسيت (الدفاع)، وسكوت بيسنت (الخزانة).

كما اصحب ترامب معه عدد من عمالقة التكنولوجيا، فى وفد تشكل من رؤساء كبرى الشركات الأمريكية بقيادة إيلون ماسك (تسلا وسبيس إكس)، وممثلين عن شركات “أبل”، “إنفيديا”، “سيتي جروب”، و”سيسكو”، بهدف اقتحام الأسواق الصينية وحسم ملفات التنافس التكنولوجي.

سول.. المحطة الاستباقية لفك عقدة التجارة

وقبيل الوصول إلى بكين، كانت العاصمة الكورية الجنوبية “سول” قد شهدت حراكاً دبلوماسياً مكثفاً؛ حيث عقد وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” مباحثات “صريحة وبناءة” مع نائب رئيس الوزراء الصيني “هي ليفينغ” في مطار إنشون.

وركزت هذه المباحثات على “تقليص قائمة المشكلات” ومعالجة قضايا التعرفة الجمركية والتبادل التجاري، والعمل على تعزيز التعاون البراجماتي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

أجندة القمة: صراع المستقبل والملفات الشائكة

ومن المنتظر أن تتمحور محادثات القمة بين الرئيس الأمريكى ونظيره الصينى، حول غدد من الملفات الجيوسياسية والاقتصادية بالغة التعقيد، وأبرزها 3 ملفات كالتالى:

  1. أزمة مضيق هرمز وإيران: يسعى البيت الأبيض للضغط على الصين للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية. وفي تطور لافت، كشفت مصادر عن توافق مبدئي بين البلدين على عدم السماح لأي دولة بفرض رسوم على الملاحة في المضيق.

  2. المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي: تمثل سيطرة الصين على “المعادن الثمينة” التي تدخل في الصناعات العسكرية والدفاعية الغربية ورقة ضغط قوية. كما تتصدر جهود “ضبط إيقاع” قطاع الذكاء الاصطناعي طاولة المباحثات لضمان عدم استخدامه في الحروب الاستخباراتية.

  3. توازنات تايوان: تشير تقارير إلى احتمال وجود “مقايضة” سياسية، حيث قد تلجأ واشنطن لتجميد صفقات أسلحة لتايوان مقابل تعاون صيني فعال في ملف مضيق هرمز وإيران.

الوساطة الإقليمية والدور الباكستاني

وعلى هامش القمة، برز الدور الإقليمي لباكستان، حيث أجرى وزير خارجيتها “إسحاق دار” اتصالاً مع نظيره الصيني “وانغ يي”، لبحث جهود إسلام آباد في تسهيل الحوار بين واشنطن وطهران لتعزيز السلام والاستقرار المستدام في المنطقة وضمان المرور الآمن عبر الممرات المائية.

التطلعات المستقبلية

يأتي هذا اللقاء في توقيتٍ يوصف فيه ترامب بأنه يحاول “نزع التوتر” عن أهم شريك تنافسي له، بهدف الخروج باتفاقيات اقتصادية تنهي الحرب التجارية وتؤسس لقواعد جديدة للنظام الدولي القائم على من يملك مفاتيح التكنولوجيا واقتصاد المستقبل.

ومن المقرر أن تبدأ المباحثات الرسمية غداً في “قاعة الشعب الكبرى” ببكين، حيث سيعقد الزعيمان جلسة مباحثات مطولة تليها مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس الأمريكي.

طالع المزيد:

وفد رئاسي واقتصادي رفيع يرافق ترامب في زيارته الرسمية إلى الصين

زر الذهاب إلى الأعلى