مصر تحتفظ برئاسة المؤتمر العام لمنظمة “الإيسيسكو” بالإجماع لدورة جديدة

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت الدول الأعضاء في منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة عن تأييدها الكامل، لتمديد رئاسة جمهورية مصر العربية للمؤتمر العام للمنظمة لفترة جديدة، وذلك خلال فعاليات الدورة 15 للمؤتمر المنعقدة حالياً في مدينة قازان بجمهورية تتارستان.
الإيسيسكو تعتمد مواقع أثرية مصرية جديدة ضمن التراث الإسلامي
جاء هذا القرار بموافقة جماعية من ممثلي الدول المشاركة في المنظمة، كتعبير عن تجديد الثقة في الدور المحوري الذي تلعبه مصر داخل منظومة العمل الدولي متعدد الأطراف، وتقديراً لجهودها المستمرة في دعم مسارات العمل الإسلامي المشترك بمختلف الأصعدة.
تستمر رئاسة المؤتمر العام في عهدة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، بعدما شهدت الـ 4 سنوات الماضية تحركات فاعلة لتعزيز التعاون في مجالات التربية والعلوم.
عكس هذا التوافق الدولي النجاح الملموس لجهود التنسيق والمتابعة، التي قامت بها اللجنة الوطنية المصرية لتعظيم الحضور المصري داخل أروقة المنظمة، وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة المخطط لها مسبقاً.
أسفرت عملية تشكيل هيئة رئاسة المؤتمر العام عن اختيار دولة السنغال، لتشغل منصب نائب رئيس المؤتمر العام خلال الدورة الحالية، بينما تم التوافق على اختيار دولة المالديف لتولي مهام مقرر المؤتمر العام للمنظمة في دورتها الجديدة.
ساهم الالتزام المصري بدعم مجالات الثقافة والابتكار في ترسيخ مكانة القاهرة، كقائد لملفات التعليم والبحث العلمي داخل العالم الإسلامي، مما دفع الدول الأعضاء للإجماع على بقاء الرئاسة تحت الإدارة المصرية لاستكمال خطط التطوير الشاملة.
تستهدف الدورة الحالية للمنظمة وضع أطر جديدة لمواجهة التحديات التعليمية، وتعزيز تبادل الخبرات الأكاديمية بين الجامعات والمؤسسات البحثية في الدول الإسلامية، بما يضمن ملاحقة التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي عالمياً.
أكد البيان الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن تمديد الرئاسة يعزز من قدرة مصر على صياغة القرارات المؤثرة، وتوجيه السياسات العامة للمنظمة نحو دعم برامج الشباب والمرأة، وتطوير البنية التحتية للعلوم في الدول الأعضاء.
تعمل اللجنة الوطنية المصرية على تفعيل المبادرات المشتركة التي تم إطلاقها، خلال الدورة السابقة لزيادة التبادل الثقافي والعلمي، وتنسيق الجهود مع الهياكل الإدارية للمنظمة لتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، التي تخدم الأهداف الاستراتيجية لمنظمة الإيسيسكو.
يبرز الحضور المصري في مدينة قازان كعنصر دفع أساسي، لتوحيد الرؤى حول القضايا التربوية والثقافية التي تهم الشعوب الإسلامية، خاصة في ظل المتغيرات الدولية التي تتطلب تنسيقاً دائماً بين الدول الأعضاء لضمان حماية المكتسبات العلمية المشتركة.
تنتهي أعمال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام بتوصيات ختامية، ترسم خارطة الطريق للعمل المشترك تحت رئاسة مصر، التي تواصل دورها الريادي في حماية التراث الثقافي وتعزيز الابتكار المعرفي، بما يخدم تطلعات الدول المنضوية تحت لواء المنظمة.





