تفاصيل الكسوف الكلي الثاني للشمس عام 2026

كتب: ياسين عبد العزيز
تتأهب الكرة الأرضية لرصد ظاهرة كسوف الشمس الكلي في 12 أغسطس 2026، ويعد هذا الحدث الفلكي هو الكسوف الثاني خلال السنة الحالية، حيث يظهر كلياً في مناطق جرينلاند وأيسلندا وإسبانيا وروسيا ومساحة صغيرة من البرتغال.
كسوف حلقي للشمس في نهاية شهر شعبان 1447هـ
يترقب علماء الفلك متابعة الكسوف جزئياً في قارات أوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية، وتشمل الرؤية الجزئية مساحات واسعة من المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي والمحيط الهادئ، وتصل نسبة حجب قرص الشمس في بعض الدول الأوروبية إلى 90%.
يعتبر هذا الكسوف أول كسوف كلي مرئي في أيسلندا منذ 30 يونيو 1954، ويصنف بأنه الكسوف الكلي الوحيد الذي تشهده تلك المنطقة في القرن 21، وتشير الحسابات الفلكية إلى أن الكسوف الكلي التالي في أيسلندا سيتأخر حتى عام 2196.
يصل القمر إلى نقطة الحضيض القمري يوم الاثنين 10 أغسطس 2026، ويسبق هذا المرور ظاهرة الكسوف الكلي للشمس بمدة يومين كاملين، ويصبح القطر الظاهري للقمر أكبر من المعتاد نتيجة لمرور 2.3 يوماً فقط على بلوغه الحضيض.
يمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق شمال إسبانيا من ساحل المحيط الأطلسي، ويمتد حتى ساحل البحر الأبيض المتوسط وجزر البليار، وتستطيع مدن فالنسيا وسرقسطة وبالما وبلباو رؤية الظاهرة كلياً بينما تقع مدينتا مدريد وبرشلونة خارج المسار الكلي.
سجلت قارة أوروبا آخر كسوف كلي للشمس في تاريخ 29 مارس 2006، ووقع آخر كسوف في الجزء القاري من دول الاتحاد الأوروبي في 11 أغسطس 1999، بينما شهدت إسبانيا الكسوف الكلي الأخير على أراضيها في 30 أغسطس 1905.
ينتظر سكان إسبانيا رؤية الكسوف الكلي التالي بعد أقل من عام، حيث حددت الحسابات الفلكية تاريخ 2 أغسطس 2027 موعداً للظاهرة المقبلة، ويغطي الكسوف الجزئي الحالي مساحات من أيرلندا وبريطانيا العظمى والبرتغال وفرنسا وإيطاليا ودول البلقان وشمال أفريقيا.
تتابع المراصد العالمية الترتيبات الفنية لتصوير وتوثيق الحدث بدقة عالية، وتصدر الجمعيات الفلكية إرشادات للمواطنين لمنع النظر المباشر لقرص الشمس بدون نظارات واقية، لتفادي الأضرار الصحية الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية خلال فترة الكسوف الجزئي.
تعمل مراكز البحوث على استغلال فترة الكسوف لإجراء تجارب علمية، وتشمل الأبحاث دراسة التغيرات الحرارية في الغلاف الجوي ورصد سلوك الحيوانات، وتأثير الحجب المؤقت لأشعة الشمس على محطات الطاقة الشمسية في الدول الواقعة تحت مسار الظاهرة.
تستعد شركات الطيران والسياحة لتنظيم رحلات خاصة للمناطق التي تشهد الكسوف الكلي، وتوفر هذه الرحلات فرصة للمهتمين وهواة الفلك لمراقبة الهالة الشمسية بوضوح، مما يرفع من معدلات الإشغال الفندقي في المدن الإسبانية والأيسلندية المحددة.





