ضوابط ارتداء الصندل للمحرم أثناء مناسك الحج والعمرة

كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً رسمياً توضح فيه الحكم الشرعي المتعلق بارتداء الصندل للمحرمين خلال أداء مناسك الحج والعمرة، وأشارت فيه إلى أن الشريعة الإسلامية تبيح للمحرم ارتداء الصندل بدلاً من النعلين المعتادين، وذلك وفق ضوابط محددة تضمن صحة الإحرام دون الوقوع في أي محظور شرعي أو الحاجة إلى تقديم فدية.
دار الإفتاء: غداً الإثنين أول أيام ذي الحجة وأول أيام عيد الأضحى27 مايو
استقبلت دار الإفتاء استفساراً من أحد الحجاج المسنين حول إمكانية ارتداء حذاء الصندل، نظراً لتعذر المشي بشكل آمن باستخدام النعل المفتوح الذي قد ينزلق من القدم، مما يسبب مشقة كبيرة للمحرم أثناء التنقل بين المشاعر المقدسة، وجاء رد المؤسسة ليحسم الجدل حول هذا النوع من الأحذية المجهزة بشريط خلفي لتثبيت القدم.
أوضحت الفتوى أن المعتبر في لبس الإحرام هو الابتعاد عن الأحذية التي تحيط بالقدم إحاطة كاملة، وأكدت أن الصندل يأخذ حكم النعل المباح طالما أنه لا يغطي الكعبين ولا يستر رؤوس الأصابع أو أعقاب القدمين بشكل يحاكي الخف أو الحذاء العادي المحرم في حال الإحرام، حيث يظل الغرض الأساسي من النعل هو كشف القدم وتجنب الخياطة الممنوعة.
حددت الدار شروطاً تقنية لجواز ارتداء الصندل، وهي أن تظل كعبا القدم ظاهرين بوضوح، وألا يغطي الصندل رؤوس الأصابع، كما اشترطت ألا يستر مؤخرة القدم بالكامل أو يكون محيطاً بالقدم بشكل مشابه للحذاء المغلق، إذ إن هذه الصفات هي التي تميز الحذاء المباح عن المحظور شرعاً في سياق الملابس المخصصة للإحرام.
أكدت المؤسسة الدينية أن ارتداء هذا النوع من الصنادل لا يترتب عليه وجوب فدية، وذلك لأن الصندل يظل في دائرة النعل المباح شرعاً، وهو ما يجعله خياراً آمناً وعملياً خاصة لمن يعانون من صعوبات في الحركة أو كبار السن، حيث يساهم في تأمين استقرار القدم أثناء المشي لمسافات طويلة خلال أداء المناسك المختلفة.
بينت الفتوى أن الشريعة الإسلامية قامت على مبدأ التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، خاصة في مواطن العبادة ومناسك الحج والعمرة، حيث يسعى الحاج إلى أداء الفريضة بأفضل حالة ممكنة، ولا يتنافى استخدام أدوات الراحة التي تضمن السلامة الجسدية مع مقاصد الشرع طالما التزم المحرم بالضوابط المتعلقة بنوعية اللباس.
شددت دار الإفتاء على ضرورة وعي الحجاج بتفاصيل الأحكام الشرعية لتجنب اللبس، ودعت إلى اختيار الأحذية التي تتوافق مع المواصفات المذكورة لتفادي أي إشكالات فقهية، مؤكدة أن القصد من التزام المحرم باللباس هو التواضع والابتعاد عن الزينة أو المبالغة، مع مراعاة الظروف الصحية والبدنية لكل محرم على حدة.
انتهت الفتوى بالتأكيد على أن الهدف من الأحكام الفقهية هو تمكين الحاج من إتمام نسكه في راحة وأمان، وعليه فإن استخدام الصندل المفتوح الذي لا يغطي الكعبين أو الأصابع يظل من المباحات التي تندرج تحت رخص الشريعة، مما يضمن للحاج التفرغ للعبادة والذكر بعيداً عن الانشغال بمشاق التنقل أو الخوف من الانزلاق.





