غلاء الأضاحي وضعف الإقبال عليها بسبب ضغوط التضخم فى مصر.. تقرير صينى
كتب: على طه
أشار تقرير منشور على موقع وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” إلى غلاء الأضاحي وضعف الإقبال عليها فى الأسواق المصرية وسط ضغوط التضخم.
وجاء فى التقرير أنه في أجواء عيد الأضحى، بدت أسواق الماشية في مصر أقل ازدحاماً من المعتاد، بعدما أثرت موجات التضخم والتوترات الإقليمية على القدرة الشرائية للمواطنين، ما تسبب في تراجع الإقبال على شراء الأضاحي وتكبيد التجار خسائر متزايدة.
وفي أحد أكبر أسواق الماشية بضواحي القاهرة، يقف التاجر والمربي عبد العال الصعيدي وسط عشرات العجول والخراف والماعز التي لم تجد مشترين رغم اقتراب العيد.
وقال الصعيدي لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا) إن أسعار الأعلاف تضاعفت بشكل كبير، موضحاً أنه أنفق عشرات الآلاف من الجنيهات على تغذية الماشية، في وقت يشهد السوق وفرة في المعروض مقابل ضعف شديد في الطلب.
وأضاف أن حركة البيع تراجعت بصورة غير مسبوقة مقارنة بالأعوام الماضية، حيث كان يتم بيع أكثر من نصف المعروض قبل العيد بأسابيع، بينما لم تُبع هذا العام سوى أعداد محدودة للغاية، مؤكداً أن التجار باتوا يكتفون بهوامش ربح ضئيلة لتغطية تكاليف التربية والنقل وأجور العمال.
وتعكس هذه الأزمة التأثيرات المتزايدة للتضخم على الحياة اليومية للمصريين، بعدما تآكلت القدرة الشرائية للأسر، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تغيير عاداتهم المرتبطة بشراء الأضاحي.
ووفقاً لبيانات شعبة الجزارين التابعة للاتحاد العام للغرف التجارية، ارتفعت أسعار اللحوم الحية مقارنة بالعام الماضي؛ إذ تراوح سعر كيلو الأبقار والعجول بين 210 و220 جنيهاً، مقابل نحو 180 جنيهاً في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما سجلت أسعار الأغنام والماعز ارتفاعاً ملحوظاً، لتقترب من 250 جنيهاً للكيلو، مقارنة بنحو 215 جنيهاً العام الماضي.
وترتبط هذه الزيادات، بحسب تقارير حكومية، بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، حيث أسهم التصعيد العسكري والتوترات في الشرق الأوسط في زيادة تكاليف الشحن والإمدادات، ما انعكس مباشرة على أسعار الأعلاف والماشية.
وتشير بيانات وزارة الزراعة المصرية إلى أن مصر تعتمد بصورة كبيرة على استيراد مكونات الأعلاف، خاصة الذرة الصفراء وفول الصويا، فيما تمثل الأعلاف نحو 70 إلى 75 في المائة من تكلفة تربية الماشية والدواجن.
كما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع أسعار طن أعلاف التسمين إلى ما بين 22 ألفاً و24.5 ألف جنيه، مقارنة بما بين 16 ألفاً و17.5 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما تسبب في موجة ارتفاع جديدة بأسواق الأضاحي.
وأمام هذه الأوضاع، اتجه العديد من المواطنين إلى بدائل أقل تكلفة؛ إذ قال الحاج مصطفى كمال، وهو موظف من القاهرة، إنه اعتاد مشاركة أشقائه في شراء عجل كل عام، لكن ارتفاع الأسعار دفعه هذا العام للاكتفاء بشراء خروف متوسط الحجم.
وأوضح أن الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية استنزفت مدخرات الأسر، ما جعل شراء العجول أمراً يفوق القدرة المالية للكثيرين.
في المقابل، فضّل آخرون اللجوء إلى صكوك الأضاحي التي تطرحها وزارة الأوقاف والجمعيات الخيرية، باعتبارها خياراً أكثر توفيراً وسهولة.
وقال المهندس شريف مجدي إن أسعار صكوك الأضاحي البلدية تتراوح بين 9 آلاف و9.9 ألف جنيه، موضحاً أن هذا الخيار يوفر لحوماً مضمونة يتم توزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، مع تجنب تكاليف الذبح والنقل والتجهيز.
وفي محاولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، أعلنت وزارة الزراعة المصرية طرح الأضاحي الحية عبر منافذها الرسمية بأسعار تقل عن السوق الحر بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة.





