ارتفاع ضغط الدم.. “القاتل الصامت” وأخطار الجلطات المفاجئة

كتب: ياسين عبد العزيز

أثار تعرض أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، لوعكة صحية مؤخرًا اهتمامًا واسعًا، بعد دخوله العناية المركزة إثر ارتفاع حاد في ضغط الدم، مما أعاد إلى الأذهان خطورة هذا المرض الذي يصفه الأطباء بالقاتل الصامت لقدرته على إحداث أضرار جسيمة دون أعراض واضحة.

أحمد حسام ميدو يتعرض لوعكة صحية مفاجئة ونقله للعناية المركزة

ويعرف الأطباء ضغط الدم بأنه القوة التي يضخ بها القلب الدم عبر الشرايين إلى أعضاء الجسم، ويقاس برقمين هما الضغط الانقباضي والانبساطي، حيث يعتبر الارتفاع مؤكدًا عند تجاوز قراءات 140/90 ملم زئبق بشكل متكرر، وتتطلب هذه الحالة متابعة دقيقة لتجنب المضاعفات الخطيرة.

وتكمن خطورة هذا المرض في بقائه كامنًا لسنوات طويلة دون أن يشعر المريض بأي مؤشرات، وعندما تبدأ الأعراض بالظهور مثل الصداع المتكرر أو الدوخة أو ضيق التنفس، فإن ذلك يعني غالبًا أن الضغط قد وصل إلى مستويات مقلقة تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا لضبطه.

ويصنف المختصون هذا الارتفاع إلى نوعين، أحدهما أولي يتطور تدريجيًا مع تقدم العمر، والآخر ثانوي ينتج عن مشاكل صحية مثل أمراض الكلى أو اضطرابات الهرمونات، وتزداد احتمالية الإصابة عند وجود عوامل مثل السمنة أو قلة الحركة أو الإفراط في تناول الملح والتدخين والضغوط النفسية.

ويشدد الأطباء على أهمية القياس الدوري للضغط لمن تجاوزوا سن الأربعين، خاصة من لديهم تاريخ عائلي، ولا يكتفي التشخيص بقراءة واحدة، بل يتطلب مراقبة مستمرة عبر أجهزة قياس متخصصة، بجانب إجراء فحوصات إضافية مثل تحاليل الدم ورسم القلب لتقييم حالة الشرايين والقلب بدقة.

ويؤدي إهمال العلاج إلى مضاعفات وخيمة تشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي وتضرر الأوعية الدموية وفقدان البصر، وتتضاعف هذه المخاطر كلما استمرت مستويات الضغط مرتفعة لفترات زمنية طويلة دون التزام المريض بتناول الأدوية الموصوفة أو تعديل نمط حياته اليومي.

ويشير موقع كليفيلاند كلينيك إلى أن جلطة المخ تعد حالة طارئة تحدث نتيجة انسداد الأوعية الدموية أو حدوث نزيف، مما يعيق وصول الدم للدماغ، وتتنوع أعراضها بين صعوبة النطق أو فقدان التوازن أو ضعف مفاجئ في عضلات الوجه والأطراف، مما يتطلب استجابة طبية عاجلة لاستعادة التدفق الطبيعي.

ويعتمد علاج السكتات الدماغية على نوعها، حيث يتم التعامل مع الجلطات الإقفارية عبر أدوية مذيبة أو جراحات استئصال ميكانيكي، بينما يتطلب النزيف تدابير لوقف التسرب وضبط الضغط داخل الجمجمة، وتظل الوقاية هي الوسيلة الأنجع عبر الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين بانتظام.

زر الذهاب إلى الأعلى