إحباط تهريب كوكايين داخل حلوى أطفال في الإكوادور

كتب: ياسين عبد العزيز

نجحت الشرطة الوطنية في الإكوادور بضبط شحنة مخدرات مبتكرة، تمثلت في 185 غراماً من الكوكايين جرى إخفاؤها ببراعة داخل 16 مصاصة مزيفة، كانت في طريقها للشحن من مدينة كوينكا إلى حي كوينز بمدينة نيويورك الأمريكية.

إحباط محاولة تهريب كمية من الحشيش بمطار الغردقة الدولي

وتمت هذه العملية الأمنية يوم 7 يوليو 2026، حيث داهمت فرق المديرية الوطنية لمكافحة المخدرات أحد المراكز اللوجستية، وذلك ضمن استراتيجية “3D” التي تهدف لتفكيك الهياكل الإجرامية المتورطة في الاتجار غير المشروع بالممنوعات عبر الحدود.

ولفت انتباه الضباط أثناء عمليات التفتيش طرد بريدي يحتوي على كيس ملون به قطع حلوى تبدو طبيعية، لكن الفحص الدقيق كشف أنها هياكل بلاستيكية مصنعة بعناية فائقة، وتحتوي بداخلها على تجاويف مخفية مخصصة لتهريب المواد المخدرة.

وأثبتت الاختبارات الفنية احتواء هذه المصاصات على مادة هيدروكلوريد الكوكايين، حيث تم تصميم تلك القطع بألوان زاهية وأشكال جذابة لخداع أجهزة الرقابة الجمركية، والالتفاف على الإجراءات الأمنية الصارمة المتبعة في منافذ الشحن البريدي الدولية.

ويعكس الفارق الكبير في القيمة السوقية للشحنة حجم التحدي، حيث تقدر قيمتها بنحو 420 دولاراً في الإكوادور، بينما تصل إلى حوالي 5,550 دولاراً في الولايات المتحدة، مما يدفع العصابات لابتكار طرق غير تقليدية لضمان وصول هذه المواد للأسواق المستهدفة.

وتؤكد هذه الواقعة التحول الكبير في أساليب تهريب المخدرات، إذ باتت العصابات تعتمد على إخفاء سمومها داخل ألعاب الأطفال والمواد الغذائية والأجهزة الإلكترونية، مما يفرض على السلطات الأمنية تحديث تقنيات الكشف وتطوير خبراتهم لمواجهة هذا الإبداع الإجرامي المتجدد.

وشددت الشرطة الوطنية الإكوادورية في بيانها على التزامها بتعزيز الرقابة في كافة الموانئ والمطارات، وذلك بهدف التصدي للشبكات الإجرامية ومنع وصول شحنات المخدرات إلى الأسواق العالمية في أمريكا وأوروبا، وحماية المجتمع من مخاطر هذه العمليات التي تهدد الأمن الدولي.

وتواصل السلطات تحقيقاتها الموسعة لكشف المتورطين في هذه العملية، في وقت تسعى فيه الأجهزة المعنية لفرض مزيد من الرقابة على شركات الشحن والخدمات اللوجستية، لضمان عدم استغلال هذه الوسائل في أنشطة غير قانونية تضر بسلامة البلاد وتعرقل حركة التجارة المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى