البرلمان يقر صلاحيات مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية

كتب: ياسين عبد العزيز

وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الإثنين، على المادة رقم 10 من مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تحدد بشكل دقيق اختصاصات مجلس إدارة الجهاز، باعتباره السلطة العليا المهيمنة على كافة شئونه وتصريف أموره، وضمان تحقيق أهدافه القومية.

البرلمان يقر إنشاء منطقة التنمية المستدامة بقرار جمهوري

وتمنح المادة مجلس الإدارة كافة الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية، حيث يتولى الإشراف المباشر على حسن سير العمل بالجهاز والصندوقين السيادي والخدمي التابعين له، كما يختص بإقرار السياسات والاستراتيجيات العامة وخطط العمل، بالإضافة إلى الموافقة على إنشاء فروع ومكاتب للجهاز سواء داخل البلاد أو خارجها بناءً على اقتراح من رئيس الجهاز.

ويباشر المجلس مهامه عبر تشكيل لجان متخصصة في الاستثمار، والحوكمة، والمراجعة الداخلية، وإدارة المخاطر، والاستحقاقات، مع الاستعانة بخبرات فنية لدعم اتخاذ القرار، كما يمتلك المجلس صلاحية اعتماد الهيكل التنظيمي للجهاز والصندوقين، وتحديد لوائح الموارد البشرية والمالية والقانونية والتعاقدات، دون التقيد بالقواعد الحكومية التقليدية لضمان مرونة العمل.

وحدد القانون للمجلس اختصاصات واسعة تشمل وضع نظم الحوكمة، والإشراف على إعداد دراسات إنشاء مناطق التنمية المستدامة، وتحديد معايير تصنيفها والاشتراطات التخطيطية والبنائية داخلها، واعتماد الرخص والتراخيص اللازمة، وإقرار فئات الرسوم والإعفاءات، وتوقيع الجزاءات المالية على المخالفين، وذلك كله وفقاً لأفضل الممارسات الدولية المتبعة في هذا المجال.

وتتضمن صلاحيات المجلس أيضاً إدارة الصندوقين السيادي والخدمي، حيث يقر سياسات استثمار عوائد الأموال السيادية بما يضمن تحقيق عوائد مجزية لدعم موازنة الدولة، مع الالتزام بأطر الحوكمة والإفصاح، بالإضافة إلى إدارة سياسات الدعم والتمويل بالصندوق الخدمي لضمان استدامة برامج التنمية الاجتماعية، وتأسيس الشركات أو الدخول في مشروعات استثمارية كبرى داخل مصر وخارجها.

وشهدت الجلسة تعديلات جوهرية على المادة، منها حذف الشؤون القانونية من لائحة الموارد البشرية، وتعديل قواعد الاستيراد والتصدير للمناطق التنموية، كما ناقش النواب آلية الرقابة على القوائم المالية للجهاز، ورفض المجلس مقترحاً بتقديم القوائم للجهات التنفيذية، مع التأكيد على خضوعها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، بالإضافة إلى حذف بعض النصوص لتفادي التكرار في الصياغة القانونية الخاصة بالموازنة والحساب الختامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى