انقسام في شعبية ترامب داخل الأسر الأمريكية حسب النوع

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت مجلة Newsweek الأمريكية عن تراجع في شعبية الرئيس دونالد ترامب بين الآباء والأمهات في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن هذا التراجع لا يسير بوتيرة موحدة داخل الأسر الأمريكية، حيث أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة Echelon Insights أن ترامب يواجه تحديات متزايدة في كسب تأييد هذه الشريحة الحيوية من الناخبين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

ترامب يطالب بسحب تراخيص 3 شبكات إخبارية كبرى

وتشير البيانات إلى أن الآباء لا يزالون أكثر ميلا لدعم الرئيس، بينما ازدادت حدة تراجع شعبيته بشكل ملحوظ بين الأمهات، مما يعمق الفجوة السياسية داخل الأسرة الواحدة، وهو الأمر الذي يضع تحديات أمام طموحات ترامب في توسيع قاعدته الشعبية بين النساء، مع الحفاظ في الوقت ذاته على نقاط القوة التقليدية للحزب الجمهوري بين الناخبين من الرجال.

ويواجه الحزب الجمهوري مخاوف حقيقية في المناطق السكنية ذات الكثافة العالية، وخاصة في الضواحي والمناطق التي تقطنها الطبقة العاملة، حيث قد يؤدي استمرار تراجع الدعم بين الآباء والأمهات إلى التأثير بشكل مباشر على نتائج الانتخابات في الدوائر الانتخابية المتقاربة، وهو ما يجعل هذه الفئة الديموغرافية محط اهتمام كبير من قبل الفرق السياسية في كلا المعسكرين.

وأكد ديفيس إنجل المتحدث باسم البيت الأبيض في تصريحاته لمجلة Newsweek أن الإدارة الأمريكية الحالية حققت إنجازات تاريخية غير مسبوقة، مستشهدا بالجهود المبذولة لتعزيز فرص العمل في الأسواق، ومحاولات كبح جماح التضخم الاقتصادي، إلى جانب العمل المستمر لتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن التي أصبحت تشكل عبئا متزايدا على كاهل العائلات الأمريكية في مختلف الولايات.

وتلفت التقارير إلى أن الخريطة الانتخابية الحالية في الولايات المتحدة تتأثر بشكل متزايد بالانقسامات الديموغرافية المرتبطة بالتعليم والنوع الاجتماعي، حيث يمثل الآباء والأمهات فئة ذات توجهات سياسية مختلطة، تجمع بين المخاوف من الأوضاع الاقتصادية الصعبة والأولويات الاجتماعية الملحة، مثل تكاليف رعاية الأطفال وجودة التعليم ومستوى المعيشة العام في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى