أخطاء يومية تعيق السيطرة على ضغط الدم

كتب: ياسين عبد العزيز

حذر أطباء من أن استمرار ارتفاع ضغط الدم رغم الالتزام بالعلاج قد يرتبط بعادات يومية تؤثر بشكل مباشر على استجابة الجسم للأدوية، مؤكدين أن تناول الدواء وحده لا يكفي في بعض الحالات إذا استمرت ممارسات تزيد من الضغط أو تقلل من فاعلية السيطرة عليه، وهو ما يستدعي الانتباه إلى نمط الحياة إلى جانب العلاج الموصوف.

عاجل.. سحب مستحضر لعلاج ضغط الدم من الصيدليات

وأوضح المختصون أن من أكثر الأخطاء شيوعا الاعتقاد بأن تقليل الملح المضاف إلى الطعام وحده يحد من استهلاك الصوديوم، بينما يحصل كثير من الأشخاص على كميات كبيرة منه عبر الأطعمة المصنعة، التي تحتوي على نسب مرتفعة قد تؤثر على ضغط الدم بصورة مستمرة.

وتضم قائمة الأطعمة الغنية بالصوديوم اللحوم المصنعة مثل اللانشون والسجق، إضافة إلى الشوربات الجاهزة، والمكرونة سريعة التحضير، والمخللات، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، كما تشمل بعض أنواع الخبز، والجبن، والصلصات الجاهزة، التي قد يستهلكها البعض بشكل يومي دون الانتباه إلى محتواها الغذائي.

وأضاف الأطباء أن زيادة الصوديوم داخل الجسم تؤدي إلى احتباس السوائل، وهو ما يرفع حجم الدم داخل الأوعية الدموية، ويزيد الضغط على جدران الشرايين، لذلك ينصح بقراءة البيانات الغذائية الموجودة على المنتجات، مع اختيار الأصناف منخفضة الصوديوم، والاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الطازجة.

وأشار الخبراء إلى أن إهمال تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يعد من العوامل التي تؤثر على استقرار ضغط الدم، إذ يساعد هذا العنصر الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يساهم في دعم ارتخاء الأوعية الدموية، وهو ما يساعد على الحفاظ على معدلات ضغط طبيعية.

وتشمل أبرز المصادر الطبيعية للبوتاسيوم الموز، والبرتقال، والأفوكادو، والسبانخ، والبطاطس، والطماطم، والبقوليات، بينما ينصح مرضى الكلى باستشارة الطبيب قبل زيادة تناول هذه الأطعمة، حتى يتم تحديد الكميات المناسبة وفقا للحالة الصحية لكل مريض.

وأكد المختصون أن استخدام أجهزة قياس ضغط الدم المنزلية بطريقة غير صحيحة قد يؤدي إلى الحصول على قراءات غير دقيقة، وهو ما قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن العلاج غير فعال، رغم أن الخطأ يكون في طريقة إجراء القياس وليس في نتائج العلاج نفسه.

وأوضحوا أن من الأخطاء الشائعة قياس الضغط مباشرة بعد صعود السلالم أو بذل مجهود بدني، أو بعد شرب القهوة والتدخين، إلى جانب التحدث أثناء القياس، أو وضع ساق فوق الأخرى، أو عدم إسناد الظهر، أو ترك الذراع بعيدا عن مستوى القلب أثناء القياس.

وأضافوا أن الحصول على قراءة دقيقة يتطلب الراحة لمدة 5 دقائق قبل القياس، والجلوس في وضع مريح مع إسناد الظهر، ووضع القدمين على الأرض، واستخدام كفة مناسبة لحجم الذراع، مع إجراء القياس في الوقت نفسه يوميا إذا أوصى الطبيب بذلك.

وأشار الأطباء إلى أن التوتر المستمر قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، نتيجة زيادة إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، التي ترفع معدل ضربات القلب وتسبب انقباض الأوعية الدموية، وهو ما يجعل السيطرة على الضغط أكثر صعوبة مع استمرار الضغوط اليومية.

وأكدوا أن الحرمان من النوم يمثل عاملا آخر يرتبط بارتفاع ضغط الدم، إذ يمنح النوم الجيد القلب والأوعية الدموية فرصة للراحة، بينما يؤدي النوم أقل من 6 ساعات بصورة منتظمة إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي وارتفاع هرمونات التوتر، لذلك ينصح بالحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميا.

وأوضح الأطباء أن المحافظة على النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعيا، والحفاظ على وزن مناسب، والإقلاع عن التدخين، وتقليل السكريات والدهون المشبعة، والإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، والالتزام بالأدوية الموصوفة، مع متابعة ضغط الدم وإجراء الفحوصات الدورية، تعد من الخطوات التي تساعد على تحسين السيطرة على المرض.

وأشار المختصون إلى ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت قراءات ضغط الدم مرتفعة رغم الالتزام بالعلاج وتغيير نمط الحياة، أو إذا تجاوزت القراءة 180/120 ملم زئبق، أو ظهرت أعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والصداع الشديد، وتشوش الرؤية، أو ضعف مفاجئ في أحد الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى