«لذة المجندة بإذلال الأسير».. صورة اختصرت مأساة آلاف فى سجون إسرائيل

مصادر – موقع بيان

فجّرت صورة نشرتها مجندة إسرائيلية عبر حسابها الشخصي على تطبيق «انستجرام» موجة غضب عارمة امتدت عبر المنصات الاجتماعية، ليتصدر المشهد تريند العالم العربي، بعدما وثقت الصورة حالة صارخة من التفاخر والتباهي بممارسة القمع والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين.

وتظهر الصورة المذكورة مجندتين في حالة سعادة وعرض بأسلوب استعراضي، وبينهما أسير فلسطيني مقيد اليدين ومعصوب العينين؛ وهو المشهد الذي وصفه نشطاء ومغردون بكونه تجسيداً مقيتاً لاستغلال السلطة العسكرية بداعي التسلية والتباهي الميداني.

«4 حروب و6 جبهات».. احتفال بنهاية الخدمة

المجندة التي أثارت هذا السخط تدعى «نيكول ستيلماشفسكي»؛ حيث نشرت الصورة ضمن ألبوم صور يوثق احتفالها بإنهاء خدمتها العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، معلقةً النص المباشر: «عامان و8 أشهر.. 4 حروب.. 6 جبهات.. مئات المعارف.. آلاف الذكريات.. مليون تجربة فريدة.. وها قد وصل إلى نهايته فصل من حياتي لن أنساه».

وعقب نشر الصورة، انهالت على حساب المجندة سيلٌ من التعليقات المنددة، واشتعلت منصة «إكس» بتدوينات تتهمها بانتهاك أدنى القواعد الإنسانية والدولية، مما اضطرها تحت وطأة الهجوم والحصار الرقمي إلى حذف الصورة كلياً.
دليل إدانة ومطالبات بالجنائية الدولية

واعتبر المتابعون والحقوقيون أن المقطع المصور لا يمثل حادثاً فردياً، بل يشكل أدلة رقمية وثيقة توثق جرائم حرب، مطالبين بضرورة تحرك المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الموثقة بالصوت والصورة.

خلفية بالأرقام: واقع الأسرى وغطاء الاستيطان (النصف الأول من 2026)

تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على واقع شديد القسوة يعيشه المعتقلون الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال، إذ تشير إحصاءات مؤسسات شؤون الأسرى الفلسطينية إلى معطيات رقمية مفزعة:

أكثر من 9600 أسير فلسطيني يقبعون حالياً داخل السجون الإسرائيلية.

من بين الأسرى 350 طفلاً و99 امرأة.

أكثر من 3500 معتقل إداري محتجزون دون توجيه تهم رسمية أو خضوع لمحاكمات.

بالتوازي مع ذلك، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين ارتكبوا 3488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026 فقط.

وتنوعت الجرائم بين الاعتداء المباشر على الأشخاص والممتلكات والأراضي، وفرض بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين القسري من الوصول إلى أراضيهم.

طالع المزيد: “سي إن إن” فضحت كذب إسرائيل بشأن تعرية الأسرى الفلسطنيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى