خبير تربوي لطلاب الثانوية العامة: «اصنعوا قمتكم بمهارتكم لا بمجموعكم»

كتب: حمدين بدوى

أكد الدكتور مهندس مدحت يوسف، الخبير التربوي، أن نتيجة الثانوية العامة ليست المحطة الأخيرة في رحلة الحياة كما يعتقد آلاف الطلاب وأسرهم في كل عام، بل هي مجرد بداية لطريق جديد يكتبه الإنسان بعلمه وأخلاقه واجتهاده، موجهاً التهنئة لجميع الطلاب الناجحين لعام 2026 ولأولياء أمورهم الذين كانوا السند الحقيقي في رحلة الصبر والعمل.

ارضَ بما قسمه الله لك

وأضاف يوسف في تصريحاته لـ “موقع بيان الإخبارى” : «أقول لكل طالب ارضَ بما قسمه الله لك، ولا تجعل رقماً في شهادة يحكم على قيمتك الذاتية أو يختصر قدراتك أو يرسم حدود مستقبلك؛ فالدرجات تقيس الأداء في اختبار محدد، لكنها يعجز قياس الموهبة والشخصية والقدرة على القيادة والابتكار وحل المشكلات، وهي المهارات التي أصبحت تصنع النجاح الحقيقي في عالم اليوم».

كليات القمة

وأوضح الخبير التربوي أن الزمن الذي كانت تُربط فيه قيمة الإنسان باسم كلية معينة قد انتهى كلياً، مشيراً إلى أنه في عصر الذكاء الاصطناعي تتغير الوظائف بسرعة وتولد تخصصات جديدة كل يوم، ليصبح التعلم المستمر والابتكار والمرونة أهم بكثير من أي لقب أكاديمي مجرد.

وأضاف: «كليات القمة ليست الطب ولا الهندسة ولا أي مجال بعينه، بل إن كلية القمة الحقيقية هي التي تكتشف فيها نفسك وتستثمر موهبتك لتبني بها قيمة حقيقية لوطنك والعالم، فالهدف ليس دخول كلية يصفق لها المجتمع، بل الخروج منها بمهارة حقيقية يحتاجها المستقبل».

مستقبل المهن

وشدد يوسف على ضرورة القراءة الواعية لمستقبل المهن ورؤية الدولة في بناء اقتصاد المعرفة واستشراف المستقبل؛ نظراً لأن الطالب الذي يلتحق بالجامعة اليوم لن يبدأ حياته المهنية قبل أربع سنوات على الأقل، وسوق العمل وقتها لن يكون كما هو اليوم بالتأكيد.

ووجه الخبير التربوي رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور قائلاً: «لا تقيسوا أبناءكم بالمجموع بل بما يستطيعون أن يصبحوا عليه في المستقبل؛ احتووهم وامنحوهم الثقة وساعدوهم على اكتشاف مواهبهم، فالعالم لم يعد يبحث عن أصحاب الدرجات فقط بل عن أصحاب المهارات والابتكار والقيم».

المنافسة الحقيقية

وطالب الخبير التربوى الطلاب بعدم الانشغال بمنافسة غيرهم، مؤكداً أن المنافسة الحقيقية يجب أن تكون مع الذات لتصبح أفضل مما كنت عليه بالأمس.

واختتم الدكتور مدحت يوسف تصريحاته بتحديد معادلة النجاح للمرحلة القادمة، موضحاً أن المهارة هي التي تفتح باب الفرصة، والاجتهاد هو ما يحافظ عليها، بينما تمنحها الأخلاق قيمتها الحقيقية، ويجعل التعلم المستمر من النجاح رحلة ممتدة لا تتوقف.

طالع المزيد: بكفر الشيخ.. انطلاق مبادرة مراكز تأهيل الطلاب للإلتحاق بالكليات العسكرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى