رئيس الوزراء يستعرض جهود مصر الصحية والمناخية

كتب – ياسين عبد العزيز

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، في فعاليات الجلسة الختامية للنسخة السابعة عشرة لقمة مجموعة “بريكس”، التي أقيمت في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث ألقى كلمة تناول خلالها رؤية مصر في ملفات المناخ والصحة، مؤكدًا التزام الدولة بدعم الجهود الدولية لتحقيق العدالة المناخية، وتطوير منظومة الرعاية الصحية.

رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال شهر يونيو

استهل مدبولي كلمته بتوجيه الشكر للرئاسة البرازيلية لمجموعة “بريكس” على تنظيم القمة، مشيدًا باختيارهم موضوع البيئة والصحة العالمية ضمن جدول أعمال القمة، كما رحب بالإعلان الإطاري للقادة بشأن تمويل المناخ، وهنأ البرازيل على توليها رئاسة مؤتمر الأطراف الثلاثين “COP30″، مؤكدًا على دعم مصر الكامل لهذا الدور المهم.

أوضح مدبولي أن مصر خلال رئاستها السابقة لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين “COP27” بذلت جهودًا كبيرة لتحقيق نتائج ملموسة، خاصة في موضوع “الانتقال العادل”، ودور بنوك التنمية متعددة الأطراف في تمويل قضايا المناخ، وكذلك إنشاء صندوق الخسائر والأضرار، معتبرًا أن هذه المبادرات تعكس التزام مصر بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس، مع التركيز على مبدأ “المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة”.

أعرب رئيس الوزراء عن قلق مصر من عدم وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها التمويلية للدول النامية، موضحًا أن حجم التمويل المطلوب لتنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا للدول النامية حتى عام 2030 يبلغ نحو 5.9 تريليون دولار، في حين لم يتحقق هدف الـ100 مليار دولار السنوي المخصص لتمويل المناخ، كما تتراوح تكلفة التكيف المناخي بين 140 و300 مليار دولار سنويًا، وهي أرقام تضع الدول النامية في موقف صعب دون دعم دولي حقيقي.

شدد مدبولي على أهمية توفير تمويل ميسر ونقل التكنولوجيا كشرط أساسي لنجاح الجهود الدولية في العمل المناخي، مشيرًا إلى ضرورة عدم إجبار الدول النامية على الاختيار بين حماية المناخ وتحقيق التنمية، معربًا عن ثقته في قدرة البرازيل على قيادة المؤتمر المقبل بفاعلية، خاصة فيما يتعلق باحتياجات الدول الأكثر تضررًا من التغيرات المناخية.

وفي الجانب الصحي، أكد مدبولي أن الدولة المصرية أولت في السنوات الأخيرة اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة الرعاية الصحية والخدمات الطبية، حيث زادت المخصصات المالية لقطاع الصحة، وتم وضع رؤية شاملة لتحديث البنية التحتية الصحية، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل لتغطية جميع فئات المجتمع.

استعرض مدبولي أبرز المبادرات التي أطلقتها الدولة في هذا الإطار، مثل “100 مليون صحة” و”حياة كريمة”، ومبادرة القضاء على فيروس “سي” التي وفرت العلاج لـ 4.6 مليون مواطن، معتبرًا أن هذه المبادرات تؤكد حرص الدولة على توفير خدمات صحية متكاملة، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا.

وأكد أن الصحة تمثل مجالًا حيويًا للتعاون الدولي، خاصة في مجالات البحث وتطوير اللقاحات، مشيرًا إلى أهمية نقل التكنولوجيا للدول النامية، وتعزيز دور منظمة الصحة العالمية في مواجهة الأوبئة، مشددًا على ضرورة استثمار القطاع الخاص في تطوير النظم الصحية، وتوسيع الشراكات الدولية عبر مراكز الأبحاث المشتركة، مثل مركز تطوير اللقاحات التابع لمجموعة “بريكس”.

وختم مدبولي كلمته بالتأكيد على استعداد مصر للتعاون مع جميع الشركاء الدوليين، والعمل المشترك من أجل تحقيق التقدم في ملفي الصحة والمناخ، بما يضمن مستقبلًا مستدامًا ومتوازنًا للجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى