دعوى قضائية جديدة تتهم ترامب بتعريض سوق العصائر الأمريكي لخطر 

كتب – ياسين عبد العزيز

واجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل القانوني بعد أن رفعت شركة أمريكية كبرى دعوى قضائية ضده تتهمه بالتسبب في تهديد مباشر لصناعة عصير البرتقال في الولايات المتحدة نتيجة قراراته الجمركية ضد البرازيل.

ترامب يربط إلغاء الرسوم الجمركية بفتح الأسواق العالمية لبلاده

واتهمت شركة “جوهانا فودز” المتخصصة في استيراد وبيع عصير البرتقال، إدارة ترامب بالسعي لفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على المنتجات البرازيلية، بما فيها عصير البرتقال، دون سند قانوني .

وقدرت الشركة أن هذا القرار سيلحق بها خسائر مالية تصل إلى 70 مليون دولار، ما يعادل ضعف أرباحها السنوية في أفضل الأعوام ، وأكدت أن هذه التكاليف الجديدة ستؤدي إلى رفع أسعار البيع في الأسواق الأمريكية بنسب تتراوح بين 20% و25%، مما سيؤثر على المستهلك الأمريكي بشكل مباشر.

ورفعت الشركة دعواها لدى محكمة التجارة الدولية في الولايات المتحدة، مؤكدة أن رسالة ترامب إلى الرئيس البرازيلي بتاريخ 9 يوليو لا ترقى إلى مستوى الأمر التنفيذي ولا تستند إلى أي صلاحية قانونية فعلية .

ووصفت الشركة نفسها بأنها تمثل حجر الزاوية في سلسلة توريد عصير البرتقال غير المركز في السوق الأمريكي، مشيرة إلى أنها توفر ما يقرب من 75% من احتياجات السوق من هذا المنتج الحيوي .

وشددت الشركة على أن جميع العصير الذي توفره يأتي من البرازيل التي تمثل وحدها 75% من صادرات عصير البرتقال عالميًا، وتلبي أكثر من نصف الاستهلاك الأمريكي من العصير غير المركز .

واعتبرت الشركة أن فرض رسوم جديدة بهذا الحجم سيؤدي إلى انهيار عملياتها التجارية، مشيرة إلى أن تكلفة الرسوم المقترحة ستضيف 68 مليون دولار إلى مصاريفها السنوية، وهو ما يعادل أعباء مالية لا يمكن التعامل معها.

وأكدت “جوهانا فودز” أن هذه السياسة الجمركية الجديدة ستجبرها على تعديل أسعار منتجاتها بشكل قسري، ما سيترتب عليه ارتفاع حاد في الأسعار لدى متاجر التجزئة الكبرى في أمريكا مثل وولمارت وألدي وويجمانز ، ولفتت إلى أن هذه الزيادة ستؤثر على فئة واسعة من المستهلكين الأمريكيين الذين يعتمدون على العصير كمنتج أساسي في حياتهم اليومية.

وأشارت الشبكة الأمريكية “سي إن إن” إلى أن هذه القضية قد تفتح بابًا جديدًا من المواجهات القضائية ضد قرارات ترامب الاقتصادية السابقة، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات من أطراف اقتصادية ترى أن مثل هذه السياسات قد تلحق ضررًا مباشرًا بالاقتصاد الاستهلاكي في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى