النيابة العامة تكشف تفاصيل قضايا جديدة لمنصات نصب إلكترونية
كتب – ياسين عبد العزيز
أعلنت النيابة العامة عن تصاعد البلاغات المرتبطة بمنصات استثمار وهمية تنتشر عبر الإنترنت وتستغل مواقع التواصل الاجتماعي لجذب الضحايا، مؤكدة أن الجهات المختصة رصدت أنماطاً متكررة في هذه القضايا تشير إلى وجود شبكات منظمة تهدف إلى الاستيلاء على أموال المواطنين، عبر وسائل تسويق مضللة تعتمد على الإيهام بتحقيق أرباح سهلة وسريعة.
النيابة العامة تطمئن المواطنين: خدماتنا الرقمية مستمرة دون انقطاع
وحذّرت النيابة المواطنين من التعامل مع هذه المنصات، موضحة في بيان رسمي أن التحقيقات الجارية كشفت تورط عدد من الأشخاص في وقائع نصب منظم، أبرزها قضية منصة تحمل اسم “VSA” التي استخدمت واجهة إلكترونية وهمية لتسويق فكرة الربح من أداء مهام عبر الإنترنت، حيث تم ضبط 23 متهماً تورطوا في الاستيلاء على نحو 2.6 مليون جنيه من 57 مواطناً، بعد الترويج لنظام تسويق شبكي قائم على الإغراء بالعائد المرتفع.
وأفادت النيابة أن الضحايا جرى استدراجهم تحت غطاء فرص عمل إلكترونية، حيث طُلب منهم دفع مبالغ أولية مقابل الاشتراك في المنصة، ثم بدأ المتهمون بصرف أرباح جزئية لبعض المشتركين لطمأنة باقي المستخدمين، قبل أن يتم إغلاق المنصة وسحب الأموال بشكل مفاجئ، وهو ما أكده عدد من البلاغات المتطابقة التي تلقّتها النيابة من المتضررين.
وأوضحت النيابة أن هذه الممارسات ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من القضايا التي تم التحقيق فيها خلال العامين الماضيين، أبرزها قضية سابقة تتعلق بمنصة باسم “FBC” استخدمت الطريقة نفسها لجذب الضحايا، حيث تم تقديم أرباح أولية شكلية للمستخدمين الجدد لبناء ثقة زائفة، قبل أن يتم الانقضاض على أموالهم بشكل منسق ومتعمد، وهو ما دفع النيابة إلى اتخاذ إجراءات سريعة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية.
وشددت النيابة على أن مواجهة هذه الظواهر تقتضي تعاوناً مجتمعياً، داعية المواطنين إلى التثبت من أي جهة تعرض فرص استثمار إلكترونية، وضرورة التأكد من وجود تراخيص رسمية أو رقابة مصرفية أو حكومية قبل اتخاذ أي خطوة مالية، وأكدت أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي نشاط مشبوه، وستواصل ملاحقة المتورطين في هذه الجرائم لحماية الاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين.





