“قطر جيت”: ملايين الشواكل في صفقات مشبوهة تورط فيها جنرال فى الجيش الإسرائيلي

كتب: أشرف التهامي

 كُشف مؤخرًا عن تورط اللواء الاحتياطي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوآف (بولي) مردخاي، في الفضيحة المعروفة إعلاميًا باسم: “قطر جيت”، حيث يُشتبه بتلقيه رشاوى والتواصل مع عميل أجنبي، وذلك في إطار وساطته لإبرام صفقات أسلحة وتقنيات سيبرانية متقدمة بين شركات إسرائيلية وقطر.

ووفقًا لما نشره موقع “كالكاليست”، فإن مردخاي – الذي شغل سابقًا مناصب رفيعة مثل منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ورئيس الإدارة المدنية والمتحدث باسم الجيش – قام من خلال شركته الخاصة “أبودانا” وبالتعاون مع شريك آخر، بالتوسط في صفقات شملت أنظمة دفاعية مثل الرادارات المحمولة جوًا.

من بين هذه الصفقات، صفقة بين شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية والعائلة الحاكمة في قطر، التي حصل بموجبها مردخاي وشريكه على عمولات وساطة بمئات الآلاف من الدولارات. كما تضمن نشاطه صفقة لبيع برمجيات أمنية متقدمة من شركة “فيرينت” (Verint)، المدرجة في بورصة ناسداك، دون تحديد نوعية البرامج المُباعة.

ورغم أن العمولات التي تلقاها مردخاي تُعد نسبة بسيطة من القيمة الإجمالية للصفقات، إلا أن حجم العمليات كان كبيرًا. ففي أكتوبر 2024، اشترى مردخاي وشريكه نصف أسهم شركة في مجموعة “تاهال” مقابل نحو 10 ملايين شيكل، مما يشير إلى أن إجمالي قيمة الأعمال الدفاعية المُرتبطة تصل إلى حوالي 20 مليون شيكل.

كما حاول مردخاي تسويق خدماته لشركة الطائرات المُسيّرة الإسرائيلية “أيرونوتيكس”، حيث قدمت الأخيرة في عام 2018 طلبًا لوزارة الدفاع لتسجيله كمستشار ضمن سجل تصدير المعدات الأمنية، لكنه لم ينجح في إتمام أي صفقات لصالح الشركة، التي قامت لاحقًا بإزالته من سجلها في 2019.

يُشار إلى أن صفقات مردخاي المرتبطة بقطر حصلت على موافقة مسبقة من إدارة مراقبة الصادرات الأمنية في وزارة الدفاع، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين تل أبيب والدوحة، وذلك بناءً على اعتبارات أمنية وسياسية أوسع.

وبحسب تقارير نشرتها “يديعوت أحرونوت” و”واي نت”، فإن المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون أوشبيز، أدلى بشهادته أمام المحكمة حول توقيع فريق مردخاي على اتفاقيات تضارب مصالح مع الوزارة في نوفمبر 2022، بالتزامن مع ترتيبات مشاركة الإسرائيليين في مونديال قطر.

وأوضح أوشبيز أيضًا أن شركة “نوفارد”، التي كان مردخاي شريكًا فيها، قدمت دعمًا سريًا للوزارة في مناسبتين منفصلتين، دون توضيح إن كانتا تتعلقان بقطر.

كما كشفت التقارير أن مردخاي وشريكه سعيا لتسويق خدمات استشارية لتحسين أدوات كشف الكذب لدى جهات إنفاذ القانون في عدد من الدول – بما في ذلك بعض دول الخليج – من خلال التعاون مع مسؤول سابق في “الشاباك” لتقديم تدريب متخصص، لكن هذه المحاولات لم تثمر عن أي صفقات.

في المقابل، نفت شركة “أيرونوتيكس” وجود أي علاقة عمل مع مردخاي، مؤكدة أنه لم يكن يمثلها في أي وقت. كما صرّح محامي شركة “نوفارد”، جاد زيلبرشلاغ، بأن الشركة تعمل بشفافية تامة، وتلتزم بالقانون، وتفخر بدورها في دعم الشركات الإسرائيلية عالميًا، رغم ما تضمنه التقرير من معلومات “غير دقيقة”.

طالع المزيد:

كاتب صحفى: حملة “قطر جيت” كانت تهدف إلى إحداث شرخ بين القاهرة والدوحة

 

زر الذهاب إلى الأعلى