وزير الشئون النيابية: تحرير العلاقة الإيجارية لا يعني طرد المستأجرين

كتب – ياسين عبد العزيز

أكد المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والتواصل السياسي أن التعديلات المقترحة بشأن العلاقة بين المالك والمستأجر لا تستهدف طرد أي مستأجر أو حرمانه من السكن، موضحًا أن فكرة تحرير العلاقة لا تعني الإخلاء الفوري بل تقوم على مبدأ التدرج الزمني والموازنة بين حقوق الطرفين.

رئيس الوزراء: قانون الإيجار القديم التزام دولة لا يرتبط بحكومة

وأشار خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر مجلس الوزراء إلى أن العقود التي أبرمت بعد 31 يناير 1996 لا تخضع للتعديلات المطروحة، وأنها مستمرة وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف وقت التعاقد، مؤكدًا أن القيمة الإيجارية المحددة في هذه العقود ستظل سارية دون أي تدخل تشريعي أو تعديل قسري.

وأوضح أن التعديلات تركز فقط على العقود القديمة التي أبرمت قبل هذا التاريخ، وأن الحكومة وضعت جدولًا زمنيًا يمتد إلى 7 سنوات كحد أقصى لتحرير العلاقة الإيجارية بشكل تدريجي، بما يسمح لكلا الطرفين بتوفيق أوضاعهم دون تحميل أي طرف أعباء مفاجئة.

وشدد فوزي على أن الدولة لا تنظر إلى هذا الملف من منظور قانوني فقط بل تراعي أيضًا البعد الاجتماعي والاقتصادي المرتبط به، مؤكدًا أن هناك فئات من المواطنين تعتمد بشكل أساسي على الإيجارات القديمة سواء كمصدر دخل أو كسكن دائم، وأن الحكومة لن تتخلى عن مسؤوليتها في حماية مصالح هذه الفئات.

وأضاف أن مشروع القانون المزمع مناقشته سيخضع لحوار مجتمعي واسع يضم ممثلين عن الملاك والمستأجرين وخبراء القانون والاقتصاد، مشيرًا إلى أن الغرض من هذا النقاش هو التوصل إلى صيغة عادلة تضمن استقرار العلاقة التعاقدية وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.

ونوه بأن البرلمان سيكون له الدور الأساسي في اعتماد النص النهائي للقانون، وأن الحكومة ستتعاون مع النواب لتقديم المعلومات والبيانات اللازمة التي تدعم أي مقترحات تشريعية يتم طرحها في هذا الصدد، مشددًا على أن الإصلاح التشريعي في ملف الإيجارات القديمة لا بد أن يكون منضبطًا ومسؤولًا.

واختتم فوزي حديثه بالتأكيد على أن الدولة تستهدف من خلال هذا الإصلاح تنظيم العلاقة الإيجارية بشكل يحقق العدالة والاستقرار، دون المساس بحق أي مواطن في السكن الآمن أو الدخل المشروع، ودون السماح باستغلال أي طرف لحقوق الطرف الآخر خارج إطار القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى