رئيس الوزراء: قانون الإيجار القديم التزام دولة لا يرتبط بحكومة
كتب – ياسين عبد العزيز
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن التعامل مع ملف الإيجار القديم يعكس التزام الدولة بمواجهة قضية شائكة لم تقترب منها أي حكومة سابقة، مشيرًا إلى أن تعقيدات القانون وتداخله مع أوضاع اجتماعية وإنسانية واقتصادية دفعت الحكومة الحالية إلى فتح هذا الملف بشكل مباشر وشامل دون تردد.
رئيس الوزراء يؤكد حسم ملف الإيجار القديم بعد عقود من التجاهل
وشدد رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم أن هذا الملف لا يرتبط بحكومة بعينها بل يمثل التزامًا مؤسسيًا ستواصله كل الحكومات القادمة، موضحًا أن ما سيتم الاتفاق عليه خلال المرحلة الحالية من آليات وتشريعات سيجري تطبيقه بشكل مستمر ولن يتوقف عند انتهاء ولاية حكومة أو تغير الوزراء.
وأوضح أن الحكومة لن تتخلى عن مسؤوليتها في توفير البدائل المناسبة للمستأجرين الحاليين، مؤكدًا أن الدولة ستتكفل بتأمين سكن بديل لكل من سيتأثر بأي تعديل محتمل على العقود القديمة، وأن الحكومة تضع الأبعاد الاجتماعية والإنسانية ضمن أولوياتها عند مناقشة أية حلول تشريعية تخص الإيجارات.
وأشار إلى أن هذا الملف لا يخص فئة واحدة فقط بل يمس الملاك والمستأجرين على حد سواء، وهو ما يفرض على الدولة البحث عن صيغة تحقق التوازن وتضمن العدالة بين الطرفين دون أن يتضرر أي طرف من تعديل تشريعي غير مدروس، لافتًا إلى أن كل خطوة في هذا الملف تخضع لمراجعة دقيقة ودراسة اجتماعية واقتصادية موسعة.
وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة ستفتح حوارًا مجتمعيًا موسعًا مع ممثلي البرلمان والمجتمع المدني وخبراء القانون والعقارات من أجل الوصول إلى صيغة توافقية، وأكد أن أي مشروع قانون جديد سيُطرح للنقاش العلني قبل إقراره لضمان الاستماع إلى كل وجهات النظر وتفادي اتخاذ قرارات أحادية الجانب.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي تصريحاته بأن الدولة تتحرك وفق رؤية إصلاحية شاملة تتعامل مع الملفات المؤجلة منذ عقود، وأن فتح ملف الإيجارات القديمة يأتي في إطار هذه الرؤية التي تهدف لإعادة تنظيم العلاقة بين المواطن والدولة على أسس من العدالة والاستدامة.





