تحذيرات إسرائيلية عاجلة من مكالمات مشبوهة تحمل بصمات تجنيد إيرانية
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل تحذيراً عاجلاً اليوم السبت بعد انتشار مكالمات هاتفية غامضة استهدفت آلاف المواطنين، حيث حملت هذه المكالمات المسجلة رسائل بلغة عبرية ضعيفة اللهجة دعت المتلقين للتعاون مع الاستخبارات الإيرانية مقابل وعود بتوفير رواتب وحماية كاملة، وهو ما اعتبرته السلطات محاولة منظمة لاختراق المجتمع الإسرائيلي نفسياً عبر وسائل غير تقليدية.
صحيفة إسرائيلية تكشف هدف تدمير أبراج غزة
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن هذه الرسائل الصوتية اتسمت بنبرة تهديدية مبطنة، حيث سعى القائمون عليها لإقناع المستهدفين بالانضمام إلى ما وصفته الصحيفة بشبكة تجنيد مشبوهة مرتبطة بطهران، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة سارعت إلى فتح تحقيق موسع حول مصدر هذه الاتصالات وطرق وصولها إلى هذا العدد الكبير من الإسرائيليين في وقت قصير.
وأوضح مسؤول بارز في هيئة الأمن السيبراني أن مجرد الرد على هذه المكالمات لا يسبب ضرراً فنياً للهواتف أو الأجهزة، لكنه شدد على أن الخطر الحقيقي يكمن في تأثيرها النفسي ومحاولة زرع الشكوك داخل المجتمع، مؤكداً أن التنسيق جارٍ مع مؤسسات أمنية واستخباراتية للكشف عن هوية القائمين على هذه الحملة الإلكترونية، التي اعتُبرت مؤشراً جديداً على تطور أساليب الحرب غير التقليدية في المنطقة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى تجاهل هذه المكالمات وعدم التفاعل معها أو الضغط على أي أزرار أثناء الرد، كما شددت على ضرورة الإبلاغ عنها بشكل فوري لتمكين الجهات المختصة من تتبع مسارها والحد من انتشارها، مؤكدة أن ما يجري لا يمثل خطراً تقنياً لكنه يندرج في إطار محاولات التأثير النفسي وزعزعة الثقة الداخلية.
ويرى خبراء أمنيون أن هذه الواقعة تعكس تصعيداً في ما يُعرف بـ”حرب العقول” بين إسرائيل وإيران، حيث تسعى طهران عبر أدوات سيبرانية ونفسية إلى بث الفوضى وزرع الخوف، بينما تواجه إسرائيل تحديات متزايدة في تأمين جبهتها الداخلية على المستويين التقني والمعنوي، لاسيما مع تصاعد حدة المواجهات غير المباشرة بين الطرفين في السنوات الأخيرة.
كما لفت محللون إلى أن استهداف المواطنين مباشرة بهذه الطريقة يهدف إلى إظهار هشاشة داخلية وإيصال رسالة بأن المجتمع الإسرائيلي معرض للاختراق من الداخل، وهو ما قد يترك تداعيات على ثقة الجمهور بالمؤسسات الأمنية، مؤكدين أن الحرب الإلكترونية والنفسية باتت موازية للمواجهات العسكرية في ساحات الصراع التقليدية.





