التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة عن شاب انتحل صفة أنثى داخل ناد صحي
كتب: ياسين عبد العزيز
أثار ضبط شاب انتحل صفة أنثى داخل نادٍ صحي غير مرخص في منطقة العجوزة جدلًا واسعًا بعد أن كشفت التحقيقات تفاصيل جديدة حول الواقعة، حيث قررت جهات التحقيق حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، بينما دفع محاميه وائل سعيد أمام المحكمة ببطلان القبض والتفتيش وبطلان التحريات، مؤكدًا أن الإجراءات التي تمت بحقه شابها العديد من المخالفات القانونية، وهو ما يعيد القضية إلى دائرة النقاش حول حقوق المتهمين والإجراءات الجنائية.
السياحة والآثار تحيل واقعة اختفاء إسوارة أثرية إلى التحقيقات
اعترف المتهم أمام جهات التحقيق بأنه وُلد بعلامات ذكورة وأنوثة معًا، مؤكدًا أنه لم يختر حالته بنفسه، وأوضح أنه خضع لفحوصات طبية في مستشفيي قصر العيني والعباسية تمهيدًا لإجراء عملية جراحية للتحول إلى أنثى، وأكد أنه كان يعمل في صالونات التجميل وتنظيف البشرة الخاصة بالسيدات في محاولة للاندماج مع المجتمع وتحسين ظروفه المعيشية التي وصفها بالصعبة.
أضاف المتهم أنه توجه إلى شارع شهاب بالمهندسين للبحث عن فرصة عمل بعد أن ضاقت به السبل، وهناك التقى بشخص أخبره بوجود مركز صحي يقدم خدمات تجميل وتنظيف بشرة للسيدات، وقال إنه قصد المكان بهدف الحصول على عمل مشروع ولم يكن على علم بكونه غير مرخص أو أن نشاطه يخالف القانون، مشيرًا إلى أنه لم يحصل فعليًا على وظيفة بالمكان.
وكشفت التحريات أن المركز كان يُدار لممارسة أعمال منافية للآداب مقابل مبالغ مالية، وأن الشاب ضبط أثناء تواجده داخله بصفة زبون، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية دليلًا على تورطه في أنشطة مشبوهة، بينما أكد دفاعه أن موكله ضحية لظروفه الاجتماعية والصحية وأن تواجده في المكان كان بغرض العمل لا غير، مطالبًا باستبعاد الاتهامات الموجهة إليه.
وتُظهر تفاصيل الواقعة تعقيدات قانونية وطبية واجتماعية متشابكة، حيث يظل الملف مفتوحًا حول مسؤولية الدولة في التعامل مع حالات الجنس غير المحدد أو التحولات الجندرية، في وقت لا تزال فيه هذه القضايا تثير جدلًا مجتمعيًا واسعًا، خاصة في ظل غياب تشريعات واضحة تنظم أوضاع هذه الفئة، وهو ما يفتح الباب لمثل هذه الأزمات.
ومن المنتظر أن تواصل النيابة العامة التحقيق مع المتهم للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل، بينما يتابع الرأي العام تفاصيل القضية التي جمعت بين شبهة جنائية وملف طبي شائك، وسط مطالبات بضرورة مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي للحالة قبل إصدار أي قرار نهائي بحقها.





